الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣ - طرق ثبوت النجاسة و أحكام الوسواس
طرق ثبوت النجاسة و أحكام الوسواس:
(السّؤال ٤٦): أنا شاب في العشرين من عمري أشكو وسواس شديد أصبح مانعاً لتقدّمي و قد رفعت إليكم رسالة بهذا الشأن فكان ردّكم أنّكم تفضّلتم بالقول: «ندلّك على طريقة أشرنا بها على كثيرين فأعطت نتائج جيّدة و هي أن تنظر إلى المتدينين العاديين و ترى كم يستعملون من الماء و اكتف بنفس المقدار. و هكذا تطهر و نتحمّل نحن المسئوليّة الشرعيّة عنك» في حين أنّي كنت قد طلبت في رسالتي منكم فتوى تعتبرون فيها الأشياء النجسة و المتنجّسة طاهرة لي لمدّة زمنية معيّنة، و لكنّكم أوردتم الجواب المذكور أعلاه، أمّا أنا فلا أزال مصرّاً على قولي، و أرجو التفضّل عليّ بهذه الفتوى التي تسمح لي باعتبار الأشياء النجسة و المتنجّسة طاهرة.
الجواب: يجب عليك أن تفوّض أمرك إلى اللَّه و تسلّم إليه، و حكم اللَّه يقضي بأن تغسل بالمقدار المتعارف، و ما تبقى فهو طاهر، مهما أوحى لك الوسواس بأنّه نجس. هذا هو أوضح طريق و قد عولج الكثير به.
(السّؤال ٤٧): عرضت لي مسائل حول الطهارة و النجاسة شغلتني و أرقتني و سبّبت لي أذىً كبيراً حتّى تخلّفت في الدراسة و ضاقت اسرتي بتصرّفاتي ذرعاً. فاقسم عليك برسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن تنقذني. و يكفي أن تقول لي: «إنّ الاهتمام بهذه الأشياء محرّم و إذا حصل منك ذلك كان مصيرك إلى جهنّم» و تتحمّل إثمها فإنّي أنجو.
الجواب: ممّا لا شكّ فيه أنّ اهتمامك بالأعمال الناجمة عن الوسواس محرّم و يجب عليك تركه و نتحمّل نحن المسئوليّة عن ذلك.
(السّؤال ٤٨): ما تكليفي في الحالات التالية:
(أ): تتنجّس الأرض أحياناً ثمّ ينزل الثلج أو المطر و تبتلّ الأرض كلّها ثمّ يمرّ عليها الناس و المركبات و ينتقلون إلى كلّ مكان (المساجد و المراقد المقدّسة و المخابز و المجازر و الحافلات و المدارس و الأسواق ... الخ) و ينقلون معهم النجاسة إلى كلّ تلك الأماكن بسبب رطوبة الأرض، لذا فانّي أعتبر تلك الأماكن نجسة كما أعتبر التراب و الغبار الموجود في تلك الشوارع و الأمكنة نجساً.