الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥١٣ - ١١٧ ـ باب مولد عليّ بن الحسين عليهماالسلام
كِسْرى أَبَرْوِيزَ [١] ، وكَانَ يَزْدَجَرْدُ آخِرَ مُلُوكِ الْفُرْسِ [٢] [٣]
١٢٦٩ / ١. الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ [٤] ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ جَمِيعاً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « لَمَّا أُقْدِمَتْ بِنْتُ يَزْدَجَرْدَ عَلى عُمَرَ ، أَشْرَفَ لَهَا [٥] عَذَارَى [٦] الْمَدِينَةِ ، وأَشْرَقَ الْمَسْجِدُ بِضَوْئِهَا لَمَّا دَخَلَتْهُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا عُمَرُ ، غَطَّتْ وجْهَهَا ، وَقَالَتْ : أُفٍّ بِيرُوجْ [٧] بَادَا [٨] هُرْمُزْ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتَشْتِمُنِي هذِهِ؟ وهَمَّ بِهَا ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : لَيْسَ ذلِكَ لَكَ ، خَيِّرْهَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ واحْسُبْهَا بِفَيْئِهِ [٩] ، فَخَيَّرَهَا ، فَجَاءَتْ حَتّى وضَعَتْ يَدَهَا عَلى رَأْسِ الْحُسَيْنِ عليهالسلام ، فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : مَا اسْمُكِ؟ فَقَالَتْ [١٠] : جَهَانْ شَاهُ ، فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : بَلْ شَهْرَبَانُوَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ
النسخ : « شاه زنان ».
[١] في « ض ، بر » : « أپرويز ». وفي « بح » : « أبروزير ». وفي « بس » : « أبروَيز ».
[٢] في البحار : ـ « وكان يزدجرد آخر ملوك الفُرس ».
[٣] الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦٧ ، ذيل ح ١٣٩١ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٣ ، ح ٢٥.
[٤] في « ض » : « الحسيني ». وفي « بح » : ـ « الحسني ».
[٥] قال الجوهري : « أشرفت عليه ، أي اطّلعت عليه من فوق ». الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٨٠ ( شرف ).
[٦] « العَذارى » : جمع العَذْراء ، وهي الجارية التي لم يمسّها رجل ، وهي البِكْر. النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ( عذر ).
[٧] في « بح ، بس » : « أفيبروج ». وفي البصائر : « آه بيروز ».
[٨] في « ج ، ض ، بر » وشرح المازندراني : « باذا ». وقال في الوافي : « هذا كلام فارسي مشتمل على تأفيف ودعاء على أبيها هرمز ، تعني لا كان لهرمز يوم ، فإنّ ابنته اسرت بصغر ونظر إليها الرجال. والهرمز يقال للكبير من ملوك العجم ». وقال السيّد بدرالدين في حاشيته على الكافي ، ص ٢٧١ : « لاشكّ أنّ هذه ألفاظ فارسيّة ، وكأنّها معرّبة من قولهم : « افّ بي روي باد هرمز » ، أي لاتزل مسلوب الحياء يا أيّها الملك الكبير ، وهو دعاء منها على عمر حين واجهته ؛ ولهذا قال : تشتمني ».
[٩] « الفيء » : هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفّار. وأصل الفيء : الرجوع ، كأنّه كان في الأصل لهم فرجعإليهم. النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٨٢ ( فيأ ).
[١٠] في الوافي والبصائر : « قالت ».