الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٤٧ - ١١١ ـ باب مولد النبيّ صلىاللهعليهوآله ووفاته
الْحَاجِبَيْنِ ، شَثْنَ الْأَطْرَافِ [١] ، كَأَنَّ الذَّهَبَ أُفْرِغَ عَلى بَرَاثِنِهِ [٢] ، عَظِيمَ مُشَاشَةِ [٣] الْمَنْكِبَيْنِ ، إِذَا الْتَفَتَ يَلْتَفِتُ جَمِيعاً مِنْ شِدَّةِ اسْتِرْسَالِهِ [٤] ، سُرْبَتُهُ [٥] سَائِلَةٌ مِنْ لَبَّتِهِ [٦] إِلى سُرَّتِهِ كَأَنَّهَا وسَطُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةِ ، وكَأَنَّ عُنُقَهُ إِلى كَاهِلِهِ [٧] إِبْرِيقُ [٨] فِضَّةٍ ، يَكَادُ أَنْفُهُ إِذَا شَرِبَ أَنْ يَرِدَ الْمَاءَ ، وإِذَا مَشى تَكَفَّأَ [٩] كَأَنَّهُ يَنْزِلُ فِي صَبَبٍ [١٠] ، لَمْ يُرَ مِثْلُ نَبِيِّ اللهِ قَبْلَهُ وَلَابَعْدَهُ صلىاللهعليهوآلهوسلم ». [١١]
كان شديد السواد. وقيل : الدَعَجُ : شدّة سواد العين في شدّة بياضها. النهاية ، ج ٢ ، ص ١١٩ ( دعج ).
[١] يقال : شَثْنُ الكفّين والقدمين ، أي أنّهما يميلان إلى الغِلَظ والقِصَر. وقيل : هو الذي في أنامله غِلَظٌ بلا قصر ، ويحمد ذلك في الرجال ؛ لأنّه أشدّ لقبضهم ، ويذمّ في النساء. والأطراف من البدن : اليدان والرجلان والرأس. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٤٤ ( شثن ) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٠٨ ( طرف ).
[٢] « البَراثِنُ » : جمع البُرْثُن ، وهي الكفّ بكمالها مع الأصابع. لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٠ ( برثن ).
[٣] قال الجوهري : « المُشاشَةُ : واحدة المُشاش ، وهي رؤوس العظام الليّنة التي يمكن مضغها. وقال ابن الأثير : « المُشاش : رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين ». راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠١٩ ؛ النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٣٣ ( مشش ).
[٤] « الاسترسال » : الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدّثه به ، وأصله السكون والثبات. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ( رسل ).
[٥] في شرح المازندراني : « مسربته ». وفي الوافي : « سربة ». و « السُرْبَةُ » : الشعر المستدقّ الذي يأخذ من الصدر إلى السُرَّة ، أو النابت وسط الصدر إلى البطن. لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٦٥ ( سرب ).
[٦] « اللَبَّةُ » : المَنْحَرُ ، وموضع القلادة من الصدر. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٢٤ ( لبب ).
[٧] « الكاهِلُ » : الحارِكُ ، أو مقدّم أعلى الظهر ممّا يلي العنق وهو الثلث الأعلى وفيه ستّ فِقَر ، أو ما بين الكَتِفَيْن ، أو مَوْصِل العنق في الصُلْب. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٩٣ ( كهل ).
[٨] « الإبريق » : الشديد البرق واللمعان ، اسم من بَرَقَ السيفُ وغيرُه ، أي لَمَعَ وتلألأ. والمراد تشبيه عنقه الشريف بالفضّة الخالصة في البرق واللمعان. راجع : لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٥ ( برق ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٤٩.
[٩] « تَكَفَّأَ » ، أي تمايل إلى قدّام. النهاية ، ج ٤ ، ص ١٨٣ ( كفأ ).
[١٠] الصَبَبُ » : ما انحدر من الأرض. وجمعه أصْباب. وهذا ممّا يدلّ على تواضعه وخضوعه. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٦١ ( صبب ).
[١١] الأمالي للطوسي ، ص ٣٤٠ ، المجلس ١٢ ، ح ٣٥ ، بسند آخر عن عليّ بن موسى ، عن آبائه ، عن عليّ عليهمالسلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٠٣ ، ح ١٣١٤ ؛ البحار ، ج ١٦ ، ص ١٨٨ ، ح ٢٣.