الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٩ - ٨٩ ـ باب ما يجب على الناس عند مضيّ الإمام
قَالَ : « أَيْنَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) [١] » قَالَ : « هُمْ فِي عُذْرٍ مَا دَامُوا فِي الطَّلَبِ ، وَهؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُمْ فِي عُذْرٍ حَتّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ أَصْحَابُهُمْ ». [٢]
٩٨٧ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، قَالَ :
حَدَّثَنَا حَمَّادٌ [٣] ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ [٤] : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم قَالَ : « مَنْ مَاتَ ولَيْسَ لَهُ إِمَامٌ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً [٥] ».
فَقَالَ : « الْحَقُّ واللهِ ».
قُلْتُ : فَإِنَّ إِمَاماً هَلَكَ ورَجُلٌ بِخُرَاسَانَ لَايَعْلَمُ مَنْ وصِيُّهُ لَمْ [٦] يَسَعْهُ ذلِكَ؟
قَالَ : « لَا يَسَعُهُ ؛ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا هَلَكَ ، وقَعَتْ حُجَّةُ وصِيِّهِ [٧] عَلى مَنْ هُوَ مَعَهُ فِي الْبَلَدِ ، وحَقَّ النَّفْرُ عَلى مَنْ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِ إِذَا بَلَغَهُمْ ؛ إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ يَقُولُ : ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) ».
قُلْتُ : فَنَفَرَ قَوْمٌ ، فَهَلَكَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ ، فَيَعْلَمَ؟
قَالَ : « إِنَّ اللهَ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ يَقُولُ : ( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ
[١] التوبة (٩) : ١٢٢.
[٢] علل الشرائع ، ص ٥٩١ ، ح ٤١ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، مع اختلاف يسير. تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١١٧ ، ح ١٥٨ ، عن يعقوب بن شعيب ، إلى قوله : « قال هم في عذر ماداموا في الطلب » ، مع اختلاف يسير. وراجع : تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٠٧ الوافي ، ج ٢ ، ص ١٢ ، ح ٥٩٣.
[٣] في الكافي ، ح ٨٠٠ : ـ « قال : حدّثنا حمّاد ». وهو سهو كما قدّمناه تفصيلاً ، فلاحظ.
[٤] في حاشية « ف » : + « قالوا ».
[٥] يجوز فيه التركيب الإضافي أيضاً.
[٦] في « ف » : « ولم ». وقوله : « لم يسعه ذلك » استفهام بتقدير أداته. أي لم يجز له المقام على الجهالة. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٣٨ ؛ مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٢٩.
[٧] في « ب » : « وصيّته ».