الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٢ - ٨٦ ـ باب فيمن دان الله عزّوجلّ بغيرإمام من الله جلّ جلاله
قُلْتُ : لَا [١] دِينَ لِأُولئِكَ ، ولَاعَتْبَ عَلى هؤُلَاءِ؟!
قَالَ : « نَعَمْ ، لَادِينَ لِأُولئِكَ ، ولَاعَتْبَ عَلى هؤُلَاءِ » ثُمَّ قَالَ : « أَلَا [٢] تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : ( اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) يَعْنِي [٣] ظُلُمَاتِ الذُّنُوبِ [٤] إِلى نُورِ التَّوْبَةِ والْمَغْفِرَةِ ؛ لِوَلَايَتِهِمْ كُلَّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللهِ ، وقَالَ [٥] : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ ) [٦] إِنَّمَا عَنى [٧] بِهذَا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلى نُورِ الْإِسْلَامِ ، فَلَمَّا أَنْ تَوَلَّوْا كُلَّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ [٨] مِنَ اللهِ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ خَرَجُوا بِوَلَايَتِهِمْ إِيَّاهُ [٩] مِنْ نُورِ الْإِسْلَامِ إِلى ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ ، فَأَوْجَبَ اللهُ لَهُمُ النَّارَ مَعَ الْكُفَّارِ [١٠] فـ ( أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) [١١] ». [١٢]
٩٧٦ / ٤. وعَنْهُ [١٣] ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى : لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللهِ ، وإِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا [١٤] بَرَّةً تَقِيَّةً ؛
[١] في « ف » : « فلا ».
[٢] في الغيبة : « أما ».
[٣] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + « [ من ] ».
[٤] في البحار : « الكفر ».
[٥] في الغيبة : « ثمّ قال ».
[٦] في الغيبة : + « فأيّ نور يكون للكافر فيخرج منه ».
[٧] في « ب » : « يعني ».
[٨] في حاشية « ف » : + « له ».
[٩] في « ج ، ف ، بح ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار : ـ « إيّاه ».
[١٠] في « بف » : « الكفر ».
[١١] البقرة (٢) : ٢٥٧.
[١٢] الغيبة للنعماني ، ص ١٣٢ ، ح ١٤ ، عن الكليني. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٣٨ ، ح ٤٦٠ ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، مع اختلاف يسير. وراجع : الزهد ، ص ٧٩ ، ح ٤٢ الوافي ، ج ٢ ، ص ١٢٠ ، ح ٥٨١ ؛ البحار ، ج ٦٧ ، ص ٢٣ وفيه من قوله : « يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلى النُّورِ ».
[١٣] الضمير راجع إلى ابن محبوب المذكور في السند المتقدّم ؛ فقد أكثر [ الحسن ] بن محبوب من الرواية عن هشام بن سالم. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٩٢ ـ ٩٤ ؛ وج ٢٣ ، ص ١٩ ـ ٢١.
[١٤] في « ف » : « أعمالهم ».