الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٠ - ٨٦ ـ باب فيمن دان الله عزّوجلّ بغيرإمام من الله جلّ جلاله
اللَّيْلُ ، بَصُرَتْ بِقَطِيعٍ مَعَ [١] غَيْرِ رَاعِيهَا [٢] ، فَحَنَّتْ إِلَيْهَا [٣] واغْتَرَّتْ بِهَا [٤] ، فَبَاتَتْ مَعَهَا فِي رَبَضَتِهَا [٥] ، فَلَمَّا أَنْ سَاقَ [٦] الرَّاعِي قَطِيعَهُ ، أَنْكَرَتْ رَاعِيَهَا وقَطِيعَهَا ، فَهَجَمَتْ مُتَحَيِّرَةً تَطْلُبُ رَاعِيَهَا وقَطِيعَهَا ، فَبَصُرَتْ بِغَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا ، فَحَنَّتْ إِلَيْهَا واغْتَرَّتْ بِهَا ، فَصَاحَ بِهَا الرَّاعِي : الْحَقِي بِرَاعِيكِ وقَطِيعِكِ ؛ فَإِنَّكِ [٧] تَائِهَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ عَنْ رَاعِيكِ وقَطِيعِكِ ، فَهَجَمَتْ ذَعِرَةً [٨] مُتَحَيِّرَةً نَادَّةً [٩] ، لَارَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلى مَرْعَاهَا ، أَوْ يَرُدُّهَا ، فَبَيْنَا [١٠] هِيَ كَذلِكَ إِذَا [١١] اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا [١٢] ، فَأَكَلَهَا.
وَكَذلِكَ ـ واللهِ يَا مُحَمَّدُ ـ مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللهِ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ ظَاهِراً [١٣] عَادِلاً ، أَصْبَحَ ضَالًّا تَائِهاً ، وإِنْ مَاتَ عَلى هذِهِ
[١] في « بح ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « من ».
[٢] في الكافي ، ح ٤٧٦ والمحاسن والغيبة : « بقطيع غنم مع راعيها » بدل « بقطيع مع غير راعيها ».
[٣] « فَحَنَّتْ إليها » أي اشتاقت ؛ من الحنين بمعنى الشوق وتَوَقان النفس. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٠٤ ( حنن ).
[٤] « اغترّت بها » ، أي غفلت بها عن طلب راعيها ؛ من الغِرَّة بمعنى الغفلة ، أو خُدِعَتْ بها ، يقال : اغترّ بالشيء ، أي خُدِعَ به. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٨ ( غرر ).
[٥] في حاشية « ج » : « ربضها ». وفي الكافي ، ح ٤٧٦ ، والوافي : « مربضها ». و « الرَبَضُ » : موضع الغنم ومأواها الذي تَرْبِضُ وتقيم فيه. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٥ ( ربض ).
[٦] في الغيبة : « فلمّا أصبحت وساق » بدل « فلمّا أن ساق ».
[٧] في حاشية « بح » والكافي ، ح ٤٧٦ : « فأنت ».
[٨] « ذعرة » ، أي خائفاً ؛ من الزعر بمعنى الخوف والفزع. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٠٦ ( ذعر ).
[٩] في الكافي ، ح ٤٧٦ والغيبة : « تائهة ». وفي المحاسن : ـ « نادّة ». و « نادّة » ، أي شاردة نافرة. يقال : ندّ البعير ، أي نفر وذهب على وجهه شارداً. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٤٣ ( ندد ).
[١٠] في « ف » والغيبة للنعماني : « فبينما ».
[١١] في الوافي : « إذ ».
[١٢] في « ف » : « ضيّعتها ». وقوله : « ضَيْعَتها » ، أي هلاكها. يقال : ضاع الشيء يضيع ضيعَةً وضِياعاً ، أي هلك. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٢ ( ضيع ).
[١٣] « ظاهراً » ، أي البيّن إمامته بنصّ صريح جليّ من الله ورسوله ، لا الظاهر بين الناس ليرد النقض بالصاحب عليهالسلام . راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٣١ ؛ مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢١٤.