الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٥١ - ٨٤ ـ باب أنّه من عرف إمامه لم يضرّه تقدّيم هذا الأمر أو تأخّر
سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام وأَنَا أَسْمَعُ ، فَقَالَ : تَرَانِي أُدْرِكُ الْقَائِمَ عليهالسلام ؟
فَقَالَ : « يَا أَبَا بَصِيرٍ ، أَلَسْتَ تَعْرِفُ إِمَامَكَ؟ » فَقَالَ : إِي واللهِ ، وأَنْتَ هُوَ ـ وتَنَاوَلَ [١] يَدَهُ [٢] ـ فَقَالَ : « وَاللهِ ، مَا تُبَالِي يَا أَبَا بَصِيرٍ أَلاَّ تَكُونَ مُحْتَبِياً [٣] بِسَيْفِكَ فِي ظِلِّ رِوَاقِ [٤] الْقَائِمِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ». [٥]
٩٥٨ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليهالسلام يَقُولُ : « مَنْ مَاتَ ولَيْسَ لَهُ إِمَامٌ ، فَمِيتَتُهُ [٦] مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ [٧] ؛ ومَنْ مَاتَ وهُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ ، لَمْ يَضُرَّهُ تَقَدَّمَ هذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ ؛ ومَنْ مَاتَ وهُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ ، كَانَ كَمَنْ هُوَ [٨] مَعَ الْقَائِمِ فِي فُسْطَاطِهِ [٩] ». [١٠]
[١] في « ج » : « تناوله ».
[٢] في حاشية « ج » : « بيده ».
[٣] الاحتباء بالثوب : الاشتمال. أو هو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليها. راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٦٠ ( حبا ).
[٤] « الرِواق » و « الرُواق » : بيت كالفسطاط ، أو سقف في مقدّم البيت. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٨٠ ( روق ).
[٥] الغيبة للنعماني ، ص ٣٣٠ ، ح ٤ ، عن الكليني الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٧ ، ح ٩٥٤.
[٦] في المحاسن : « فموته ».
[٧] في المحاسن : + « ولا يعذر الناس حتّى يعرفوا إمامهم ». وفي مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٩٠ : « المِيتَةُ بالكسر : مصدر نوعيّ ، وميتة جاهليّة ، تركيب إضافيّ ، أو توصيفي ».
[٨] في المحاسن : + « قائم ».
[٩] قال الجوهري : « الفُسْطاطُ : بيت من شَعَرٍ ، وفيه ثلاث لغات : فُسْطاطٌ ، وفُسْتاط ، وفُسّاطٌ. وكسر الفاء لغة فيهنّ ». الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥٠ ( فسط ).
[١٠] الغيبة للنعماني ، ص ٣٣٠ ، ح ٥ ، عن الكليني. المحاسن ، ص ١٥٥ ، كتاب الصفوة ، ح ٨٥ ، عن أبيه ، عن عليّ بن نعمان ، الكافي ، كتاب الحجّة ، باب من مات وليس له إمام ... ، ح ٩٧٨ ، بسنده عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إلى قوله : « فميتته ميتة الجاهليّة » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٦ ، ح ٩٥٢.