الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٥٤ - ١٢٥ ـ باب مولد الصاحب عليهالسلام
١٣٦٠ / ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ النَّضْرِ وأَبَا صِدَامٍ وجَمَاعَةً تَكَلَّمُوا بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ عليهالسلام فِيمَا فِي [١] أَيْدِي الْوُكَلَاءِ ، وأَرَادُوا الْفَحْصَ ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ إِلى أَبِي الصِّدَامِ [٢] ، فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ ، فَقَالَ لَهُ [٣] أَبُو صِدَامٍ : أَخِّرْهُ هذِهِ السَّنَةَ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ [٤] : إِنِّي أَفْزَعُ فِي الْمَنَامِ ولَابُدَّ [٥] مِنَ الْخُرُوجِ ، وأَوْصى إِلى أَحْمَدَ بْنِ يَعْلَى [٦] بْنِ حَمَّادٍ ، وأَوْصى لِلنَّاحِيَةِ [٧] بِمَالٍ ، وأَمَرَهُ أَنْ لَايُخْرِجَ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ يَدِهِ إِلى يَدِهِ عليهالسلام بَعْدَ [٨] ظُهُورِهِ.
قَالَ : فَقَالَ الْحَسَنُ : لَمَّا وافَيْتُ بَغْدَادَ اكْتَرَيْتُ دَاراً فَنَزَلْتُهَا ، فَجَاءَنِي بَعْضُ الْوُكَلَاءِ بِثِيَابٍ ودَنَانِيرَ ، وخَلَّفَهَا عِنْدِي ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا هذَا؟ قَالَ [٩] : هُوَ مَا تَرى [١٠] ، ثُمَّ جَاءَنِي آخَرُ بِمِثْلِهَا ، وآخَرُ حَتّى كَبَسُوا [١١] الدَّارَ ، ثُمَّ جَاءَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِجَمِيعِ مَا كَانَ مَعَهُ ، فَتَعَجَّبْتُ ، وبَقِيتُ مُتَفَكِّراً ، فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةُ الرَّجُلِ عليهالسلام : « إِذَا مَضى مِنَ النَّهَارِ كَذَا وكَذَا ، فَاحْمِلْ مَا مَعَكَ ». فَرَحَلْتُ ، وحَمَلْتُ مَا مَعِي ، وفِي الطَّرِيقِ صُعْلُوكٌ [١٢] يَقْطَعُ الطَّرِيقَ فِي سِتِّينَ رَجُلاً ، فَاجْتَزْتُ عَلَيْهِ ، وسَلَّمَنِي اللهُ مِنْهُ ، فَوَافَيْتُ الْعَسْكَرَ ، ونَزَلْتُ ، فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةٌ [١٣] أَنِ « احْمِلْ مَا مَعَكَ ». فَعَبَّيْتُهُ [١٤] فِي
[١] في « ب » : ـ « في ».
[٢] في البحار : « صدام ».
[٣] في البحار : ـ « له ».
[٤] في الوافي والبحار : ـ « بن النضر ».
[٥] في « ض » : + « لي ».
[٦] في حاشية « ج » : « معلّى ».
[٧] « الناحية » : يعبّر بها عن القائم عليهالسلام . مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ١٧٦١ ( نحا ).
[٨] في « بر » : « وبعد ».
[٩] في « بف » : « فقال ».
[١٠] في مرآة العقول : « وربّما يقرأ بالمجهول ، أي ما يأتيك العلم به من الناحية ».
[١١] في « بس » وحاشية « ج ، بح » : « كسوا ». وكبست النهرَ والبئر كبْساً : طممتُها بالتراب. والمراد : ملؤوا الداروستروها من كثرة ما جاؤوا به ، أو هجموا عليها وأحاطوا بها. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٦٩ ( كبس ).
[١٢] في البحار : + « و ». و « الصعلوك » : الفقير والسارق. وصعاليك العرب : ذؤبانها. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٩٥ ( صعلك ).
[١٣] في « بس » : + « رجل ».
[١٤] في البحار : « فصببته ». و « عبّيته » من التعبية.