الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٠٨ - ١٢٣ ـ باب مولد أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهماالسلام والرضوان
إِحْدَاثَ الْعَهْدِ [١] بِكَ ، والنَّظَرَ إِلَيْكَ ، فَإِنْ [٢] نَشِطْتَ لِزِيَارَتِهِ [٣] والْمُقَامِ قِبَلَهُ مَا رَأَيْتَ [٤] ، شَخَصْتَ [٥] ومَنْ أَحْبَبْتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ ومَوَالِيكَ وحَشَمِكَ [٦] عَلى مُهْلَةٍ وطُمَأْنِينَةٍ ، تَرْحَلُ [٧] إِذَا شِئْتَ ، وتَنْزِلُ إِذَا شِئْتَ ، وتَسِيرُ كَيْفَ شِئْتَ ، وإِنْ [٨] أَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ هَرْثَمَةَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ومَنْ مَعَهُ مِنَ الْجُنْدِ مُشَيِّعِينَ لَكَ ، يَرْحَلُونَ [٩] بِرَحِيلِكَ [١٠] ، ويَسِيرُونَ بِسَيْرِكَ ، فَالْأَمْرُ [١١] فِي ذلِكَ إِلَيْكَ حَتّى تُوَافِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِهِ وو لْدِهِ وأَهْلِ بَيْتِهِ وخَاصَّتِهِ أَلْطَفَ مِنْهُ مَنْزِلَةً ، ولَا أَحْمَدَ [١٢] لَهُ أُثْرَةً [١٣] ، ولَاهُوَ لَهُمْ أَنْظَرَ ، وعَلَيْهِمْ أَشْفَقَ ، وبِهِمْ أَبَرَّ ، وإِلَيْهِمْ أَسْكَنَ مِنْهُ إِلَيْكَ [١٤] إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى ، والسَّلَامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ. وكَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ [١٥] ،
[١] « العهد » : اللقاء. يقال : عَهِدْتُهُ بمكان كذا : لقيته ، وعهدي به قريب ، أي لقائي. راجع : المصباح المنير ، ص ٤٣٥ ( عهد ).
[٢] في « ف ، بف » والوافي : « وإن ».
[٣] في « بر » : « لزيارتك ».
[٤] في « بس » : « رابت ».
[٥] « شخصت » ، أي ذهبتَ ، من الشُخوص وهو السير من بلد إلى بلد. راجع : لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٦ ( شخص ).
[٦] حُشْمَةُ الرجل وحَشَمُهُ وأحشامه : خدمه أو خاصّته الذين يغضبون له من عبيد أو أهل أو جِيرة إذا أصابه أمر. لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٣٦ ( حشم ).
[٧] في « ف ، بح » : « ترحّل ».
[٨] في « ف » : « فإن ».
[٩] في « ف » : « يرجلون ».
[١٠] في « ف » : « برجلك ».
[١١] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر » والوافي ومرآة العقول والإرشاد. وفي سائر النسخ والمطبوع : « والأمر ».
[١٢] في « ب » وحاشية « ج ، ض ، بر » : « ولا أجمل ».
[١٣] الاثْرَةُ : المَكْرَمَةُ ـ وهو فعل الكَرَم ـ ؛ لأنّها تُؤْثَر ، أي تُذْكَر ويَأْثُرُهُ قرن عن قرن يتحدّثون بها. وقيل : هيالمكرمة المتوارثة. وقرأها المازندراني : أَثَرَة بالتحريك ، كما في « ج ». وهو الاسم من آثر يؤثر إيثاراً ، إذا أعطى. ثمّ قال : « أراد أنّه يؤثرك ويتفضّل عليك على ما لا يؤثر ولا يتفضّل على غيرك من إخوته وأولاده وأهل بيته وأصحابه وصاحب سرّه. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢ ؛ لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧ ( أثر ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٠٥.
[١٤] في « ف » : ـ « منه إليك ».
[١٥] في حاشية « ض » : « عيسى ».