الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٣ - ٦٨ ـ باب الإشارة والنصّ على عليّ بن الحسين صلوات الله عليهما
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ [١] عليهماالسلام لَمَّا حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ ، دَعَا [٢] ابْنَتَهُ الْكُبْرى فَاطِمَةَ بِنْتَ [٣] الْحُسَيْنِ عليهالسلام ، فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً ، وو صِيَّةً ظَاهِرَةً ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهماالسلام مَبْطُوناً [٤] مَعَهُمْ [٥] لَايَرَوْنَ إِلاَّ أَنَّهُ لِمَا بِهِ ، فَدَفَعَتْ فَاطِمَةُ الْكِتَابَ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهالسلام ، ثُمَّ صَارَ واللهِ ذلِكَ الْكِتَابُ إِلَيْنَا يَا زِيَادُ ».
قَالَ : قُلْتُ : مَا فِي ذلِكَ الْكِتَابِ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ؟
قَالَ [٦] : « فِيهِ واللهِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ولْدُ آدَمَ مُنْذُ خَلَقَ اللهُ آدَمَ إِلى أَنْ تَفْنَى الدُّنْيَا ؛ وَاللهِ ، إِنَّ فِيهِ الْحُدُودَ حَتّى أَنَّ فِيهِ أَرْشَ [٧] الْخَدْشِ ». [٨]
٧٨٦ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « لَمَّا حَضَرَ الْحُسَيْنَ عليهالسلام مَا حَضَرَهُ ، دَفَعَ وصِيَّتَهُ إِلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ ، ظَاهِرَةً فِي كِتَابٍ مُدْرَجٍ [٩] ، فَلَمَّا أَنْ [١٠] كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ عليهالسلام مَا كَانَ ، دَفَعَتْ
[١] في « ف ، ه » والوافي : ـ « بن عليّ ».
[٢] في الكافي ، ح ٧٦٤ : « فدعا ».
[٣] في « ه ، بف » وحاشية « بح ، بس » والبصائر ، ص ١٦٣ : « ابنة ».
[٤] « المبطون » : العليل البطن. الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٨٠ ( بطن ).
[٥] في الكافي ، ح ٧٦٤ : ـ « معهم ».
[٦] في « ف » : « فقال ».
[٧] « الأرْش » : ما يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع ، وأُرُوش الجراحات من ذلك ؛ لأنّها جابرة عمّا حصل فيها من النقص. النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩ ( أرش ).
[٨] الكافي ، كتاب الحجّة ، باب ما نصّ الله عزّ وجلّ ورسوله على الأئمّة ... ، ذيل ح ٧٦٤ ، إلى قوله : « ثمّ صار والله ذلك الكتاب إلينا » ، مع زيادة في أوّله. بصائر الدرجات ، ص ١٦٣ ، ح ٣ ، عن أحمد بن محمّد ؛ وفيه ، ص ١٦٤ ، ح ٦ بسنده عن منصور ، إلى قوله : « إلى أن تفنى الدنيا » ؛ وفيه ، ص ١٤٨ ، ح ٩ ، بسنده عن أبي الجارود ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٢ ، ح ٨٠١.
[٩] هكذا في أكثر النسخ والشروح. وفي « و » والمطبوع : « مُدَرّج » بالتشديد. و « مُدْرَج » : اسم مفعول من الإدراج ، أي المطويّ. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٥٤ ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٢١.
[١٠] في « بح » والبصائر ، ص ١٦٨ : ـ « أن ».