الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٣٨ - ١١١ ـ باب مولد النبيّ صلىاللهعليهوآله ووفاته
وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ [١] ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ مُرَازِمٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي خَلَقْتُكَ وعَلِيّاً نُوراً ـ يَعْنِي رُوحاً بِلَا بَدَنٍ ـ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ سَمَاوَاتِي وأَرْضِي وعَرْشِي وبَحْرِي [٢] ، فَلَمْ تَزَلْ تُهَلِّلُنِي [٣] وتُمَجِّدُنِي [٤] ، ثُمَّ جَمَعْتُ رُوحَيْكُمَا ، فَجَعَلْتُهُمَا واحِدَةً ، فَكَانَتْ تُمَجِّدُنِي وَتُقَدِّسُنِي [٥] وتُهَلِّلُنِي ، ثُمَّ قَسَمْتُهَا ثِنْتَيْنِ [٦] ، وقَسَمْتُ الثِّنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ [٧] ، فَصَارَتْ أَرْبَعَةً : مُحَمَّدٌ واحِدٌ ، وعَلِيٌّ واحِدٌ ، والْحَسَنُ والْحُسَيْنُ اثْنَانِ [٨] ؛ ثُمَّ خَلَقَ اللهُ فَاطِمَةَ مِنْ نُورٍ ابْتَدَأَهَا رُوحاً بِلَا بَدَنٍ ، ثُمَّ مَسَحَنَا [٩] بِيَمِينِهِ ، فَأَفْضى [١٠] نُورَهُ فِينَا [١١] ». [١٢]
والحسين هذا ، هو الحسين بن عبيد الله بن سهل ، روى عنه أحمد بن إدريس في بعض الطرق ، راجع : رجال النجاشي ، ص ٦١ ، الرقم ١٤١.
[١] في « ف » : « محمّد بن عبد الرحمن ». وفي البحار ، ج ٥٧ ، ح ٦٥ : « محمّد بن عبيد الله ».
[٢] في « بح » : ـ « وبحري ».
[٣] « تُهَلِّلُنِي » ، أي تقول : لا إله إلاّ الله. راجع : مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٥٠٠ ( هلل ).
[٤] « تُمَجِّدُنِي » ، أي تُعَظّمني وتُشرّفني وتثني عليَّ وتنسبني إلى المجد. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٩٥ ( مجد ).
[٥] التقديس : تنزيه الله عزّ وجلّ ، ووصفه بالتقديس والتنزيه والتطهير عن النقائص والعيوب. راجع : المفرداتللراغب ، ص ٦٦٠ ؛ لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٦٨ ( قدس ).
[٦] في « ف » : « اثنتين ».
[٧] في « ب » : « اثنين ». وفي « ب » والوافي : « اثنتين ».
[٨] هكذا في « بح » وحاشية « ج ». وفي « ب » : « اثنين ». وفي « ج ، ض » وحاشية « بح ، بر » : « ثنتين ». وفي « بف » : « اثنتان ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « ثنتان ». وفي حاشية « ج » أيضاً : « والحسن وأحد والحسين وأحد » بدل « والحسن والحسين اثنان ».
[٩] في الوافي : « مسحها ».
[١٠] في « بح » : « فأضاء ». وقوله : « أَفْضى نُورَهُ فينا » ، أي أوصله إلينا. أو « أفْضى نورُه » ، أي وصل ، أو اتّسع. يقال : فَضَا المكانُ وأفضى إذا اتّسع. وأفضى فلان إلى فلان ، أي وصل إليه ، وأصله أنّه صار في فُرْجته وفضائه وحيّزه. راجع : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٥٧ ( فضا ) ؛ الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨١ ؛ مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ١٨٩.
[١١] في حاشية « ج » : « فيها ».
[١٢] الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٠ ، ح ١٢٨٠ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ١٨ ، ح ٢٨ ؛ وج ٥٧ ، ص ١٩٣ ، ح ١٤٠ ؛ وفيه ، ص ٦٥ ، ح ٤٢ ، إلى قوله : « وأرضي وعرشي وبحري ».