الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٧ - ٩٠ ـ باب في أنّ الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه
هَارُونَ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ :
رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهالسلام فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام ، فَقَالَ : ( إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) [١] مَضى أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام ». فَقِيلَ لَهُ : وكَيْفَ عَرَفْتَ؟ قَالَ : « لِأَنَّهُ تَدَاخَلَنِي [٢] ذِلَّةٌ لِلّهِ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهَا ». [٣]
٩٩٤ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُسَافِرٍ ، قَالَ :
أَمَرَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام ـ حِينَ أُخْرِجَ بِهِ ـ أَبَا الْحَسَنِ [٤] عليهالسلام أَنْ يَنَامَ عَلى بَابِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَبَداً مَا كَانَ [٥] حَيّاً إِلى أَنْ يَأْتِيَهُ خَبَرُهُ [٦] ، قَالَ : فَكُنَّا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ نَفْرُشُ لِأَبِي الْحَسَنِ فِي الدِّهْلِيزِ [٧] ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ الْعِشَاءِ [٨] فَيَنَامُ ، فَإِذَا أَصْبَحَ انْصَرَفَ إِلى مَنْزِلِهِ ، قَالَ : فَمَكَثَ عَلى هذِهِ الْحَالِ أَرْبَعَ سِنِينَ ، فَلَمَّا كَانَ [٩] لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي ، أَبْطَأَ عَنَّا وفُرِشَ لَهُ ، فَلَمْ يَأْتِ كَمَا كَانَ يَأْتِي ، فَاسْتَوْحَشَ الْعِيَالُ وذُعِرُوا [١٠] ، ودَخَلَنَا أَمْرٌ عَظِيمٌ مِنْ إِبْطَائِهِ.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، أَتَى الدَّارَ ، ودَخَلَ إِلَى [١١] الْعِيَالِ ، وقَصَدَ إِلى أُمِّ أَحْمَدَ ، فَقَالَ
مذكور في كتب الأنساب والألقاب. وتصحيف المَيساني بالميشاني والمنشائي والميشايي ـ كما عليها أكثر النسخ ـ سهل جدّاً. راجع : الأنساب للسمعاني ، ج ٥ ، ص ٤٣١ ؛ اللباب في تهذيب الأنساب ، ج ٣ ، ص ٢٨٢.
وأمّا ما ورد في بصائر الدرجات ، ص ٤٦٧ ، ح ٣ من « الشيباني » ، فالظاهر أنّه غير معتمد عليه ، ناشٍ من تكرّر « أبي المفضّل الشيباني » في الأسناد ، كما يدلّ عليه البحار ، ج ٥٠ ، ص ١٣٥ ، ح ١٦ نقلاً من البصائر.
[١] البقرة (٢) : ١٥٦.
[٢] أي دخلني ، من تداخل الامور ، وهو دخول بعضها في بعض. راجع : لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٤٣ ( دخل ).
[٣] بصائر الدرجات ، ص ٤٦٧ ، ح ٥ ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي الفضل ، عن هارون بن الفضل ؛ وفيه ، ح ٣ ، بسنده عن أبي الفضل الشيباني ، عن هارون بن الفضل الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٤ ، ح ١٢٦٧ ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ١٤ ، ح ١٥.
[٤] في « ب » : + « عليّ بن موسى ».
[٥] في « بر » : « مادام ».
[٦] في « ب » : « خبر ».
[٧] في « ف » : « الدهاليز ». و « الدِهليز » : ما بين الدار والباب. فارسي معرّب. الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧٨ ( دهلز ).
[٨] في « بح » : « يأتي العشاء ».
[٩] في حاشية « ف » : « كانت ».
[١٠] يجوز فيه المبنيّ للفاعل أيضاً. وهو من الذُعر بمعنى الخوف.
[١١] في حاشية « بح » : « على ».