الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٣ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
شَيْءٌ [١] ، فَتَعَلَّقْتُ بِالْمُلْتَزَمِ [٢] ، ثُمَّ قُلْتُ : اللهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ طَلِبَتِي وإِرَادَتِي ، فَأَرْشِدْنِي إِلى خَيْرِ الْأَدْيَانِ.
فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ آتِيَ الرِّضَا عليهالسلام ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَوَقَفْتُ بِبَابِهِ ، وقُلْتُ [٣] لِلْغُلَامِ : قُلْ لِمَوْلَاكَ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِالْبَابِ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ نِدَاءَهُ [٤] وهُوَ يَقُولُ : « ادْخُلْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ ، ادْخُلْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ ». فَدَخَلْتُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ ، قَالَ لِي : « قَدْ أَجَابَ اللهُ دُعَاءَكَ [٥] ، وهَدَاكَ لِدِينِهِ ». فَقُلْتُ : أَشْهَدُ [٦] أَنَّكَ حُجَّةُ اللهِ ، وأَمِينُهُ عَلى خَلْقِهِ. [٧]
٩٣٥ / ١٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ هُلَيْلٍ يَقُولُ بِعَبْدِ اللهِ [٨] ، فَصَارَ إِلَى الْعَسْكَرِ [٩] ، فَرَجَعَ عَنْ ذلِكَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ سَبَبِ رُجُوعِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي عَرَضْتُ [١٠] لِأَبِي الْحَسَنِ عليهالسلام أَنْ [١١] أَسْأَلَهُ عَنْ ذلِكَ ،
[١] « خَلَجَ في صدري شيء » ، أي تحرّك فيه شيء من الريبة والشكّ ؛ من الخَلْج بمعنى الحركة والاضطراب ، مثلالاختلاج. راجع : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ( خلج ).
[٢] قال المجلسي في مرآة العقول : « والملتزم هو المستجار محاذي باب الكعبة من ظهرها ، يستحبّ إلصاق البطن والصدر بحائطه والتزامه ، والدعاء فيه مستجاب ».
[٣] في « ض » والعيون : « فقلت ».
[٤] في « ض ، بس » : « نداه ».
[٥] في « ج ، ض ، بح ، بس ، بف » : « دعاك ».
[٦] في « ف » : « أشهدك ».
[٧] عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، ح ٣١ ؛ والاختصاص ، ص ٨٤ ، بسندهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٧ ، ح ٦٢٩.
[٨] في حاشية « بر » : + « بن جعفر ». وفي الوافي : « يعني يقول بإمامة عبدالله الأفطح ».
[٩] أي إلى سامرّاء.
[١٠] في الشروح : « عَرَضْتُ » مجرّداً ، بمعنى ظهرتُ له ووقفت في طريقه ، أو أظهرت له أن أسأله عن أمر عبد اللهوإمامته ، أو بمعنى تعرّضت ، أي تصدّيت وطلبت. وراجع : المصباح المنير ، ص ٤٠٢ ( عرض ).
[١١] في الوافي : ـ « أن ».