الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٤ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
فَوَافَقَنِي [١] فِي طَرِيقٍ ضَيِّقٍ ، فَمَالَ نَحْوِي حَتّى إِذَا حَاذَانِي أَقْبَلَ نَحْوِي بِشَيْءٍ مِنْ فِيهِ ، فَوَقَعَ عَلى صَدْرِي ، فَأَخَذْتُهُ فَإِذَا هُوَ رَقٌّ [٢] فِيهِ مَكْتُوبٌ : « مَا كَانَ هُنَالِكَ [٣] ، ولَاكَذلِكَ ». [٤]
٩٣٦ / ١٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ـ ذَكَرَ اسْمَهُ ـ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ [٥] بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُوسى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ آبَائِهِ عليهمالسلام ، قَالُوا [٦] :
« جَاءَتْ أُمُّ أَسْلَمَ يَوْماً [٧] إِلَى النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ وهُوَ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ ـ فَسَأَلَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فَقَالَتْ : خَرَجَ فِي بَعْضِ الْحَوَائِجِ والسَّاعَةَ يَجِيءُ ، فَانْتَظَرَتْهُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ حَتّى جَاءَ عليهالسلام [٨] ، فَقَالَتْ أُمُّ أَسْلَمَ : بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ ، وعَلِمْتُ كُلَّ نَبِيٍّ وو صِيٍّ [٩] ، فَمُوسى كَانَ لَهُ وصِيٌّ فِي حَيَاتِهِ ، وو صِيٌّ بَعْدَ مَوْتِهِ [١٠] ، وكَذلِكَ عِيسى ، فَمَنْ وصِيُّكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لَهَا : يَا أُمَّ أَسْلَمَ ، وصِيِّي
[١] « فوافَقَني » ، أي صادفني. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٧ ( وفق ).
[٢] « الرَقُّ » : ما يكتب فيه ، وهو جلد رقيق. وقيل : الرَقُّ : الصحيفة البيضاء. لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٢٣ ( رقق ).
[٣] في « ج » وحاشية « ض » والمرآة : « هناك ». وقال في مرآة العقول : « أي ما كان عبدالله هناك ، أي في مقام الإمامة ؛ ولا كان كذلك ، أي مستحقّاً للإمامة ».
[٤] الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٤ ، ح ٦٢٥ ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ١٨٤ ، ح ٦١.
[٥] هكذا في « ب ، ض ، و، بر ». إلاّ أنّ في « ب ، ض » : « عبّاس » بدل « العبّاس ». وفي « ألف ، ج ، بس ، بف » والوافي : ـ « بن عبيد الله ». وفي « بح » والمطبوع : ـ « بن عبد الله ».
وموسى هذا ، هو موسى بن محمّد بن إسماعيل بن عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب. راجع : تهذيب الأنساب ، ص ٢٨١ ـ ٢٨٤ ؛ الشجرة المباركة في أنساب الطالبيّة ، ص ١٨٦ ـ ١٨٧ ؛ المجدي في أنساب الطالبيّين ، ص ٢٤١.
فعليه ، في ما أثبتناه إمّا سقط بجواز النظر من « عبيد الله » الأوّل إلى « عبيد الله » الثاني ، أو اختصار في النسب ، كما هو واضح.
[٦] في « بح » : « قال ».
[٧] في « بح ، بس ، بف » والوافي : ـ « يوماً ».
[٨] هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
[٩] في « بر ، بف » : « وكلّ وصيّ ».
[١٠] في « ب » : « مماته ». وفي مرآة العقول : « وفاته ».