الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢ - ٦٤ ـ باب ما نصّ الله عزّو جلّ ورسوله على الائمّة عليهمالسلام واحداً فواحداً
راكِعُونَ ) [١] وكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وقَدْ صَلّى رَكْعَتَيْنِ وهُوَ رَاكِعٌ ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ [٢] قِيمَتُهَا أَلْفُ دِينَارٍ ، وكَانَ النَّبِيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كَسَاهُ [٣] إِيَّاهَا ، وكَانَ النَّجَاشِيُّ [٤] أَهْدَاهَا لَهُ ، فَجَاءَ سَائِلٌ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ولِيَّ اللهِ وأَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، تَصَدَّقْ عَلى [٥] مِسْكِينٍ [٦] ، فَطَرَحَ الْحُلَّةَ إِلَيْهِ ، وأَوْمَأَ بِيَدِهِ [٧] إِلَيْهِ : أَنِ احْمِلْهَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ فِيهِ [٨] هذِهِ الْآيَةَ ، وصَيَّرَ نِعْمَةَ أَوْلَادِهِ بِنِعْمَتِهِ [٩] ، فَكُلُّ [١٠] مَنْ بَلَغَ مِنْ أَوْلَادِهِ مَبْلَغَ الْإِمَامَةِ يَكُونُ بِهذِهِ الصِّفَةِ [١١] مِثْلَهُ ، فَيَتَصَدَّقُونَ وهُمْ رَاكِعُونَ ، والسَّائِلُ الَّذِي سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، والَّذِينَ يَسْأَلُونَ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَوْلَادِهِ يَكُونُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ». [١٢]
٧٦٢ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ وَالْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وبُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وأَبِي الْجَارُودِ
[١] المائدة (٥) : ٥٥.
[٢] « الحُلَّة » : إزار ورداء ، لا تسمّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين. والجمع الحُلَل ، وهي بُرُود اليمن. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٧٣ ( حلل ).
[٣] في « ف » والوافي : « قد كساه ».
[٤] النَجاشيّ : كلمة تسمّى به ملوك الحبش ، والياء مشدّدة ، وقيل : الصواب تخفيفها. والنجاشي الذي في زمن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم اسمه أصْحَمَة. وقيل : أصْمَحة. وقيل : صَحْمَة. وقيل : صَمْحَة. والصواب هو الأوّل. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢ ؛ لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٥١ ( نجش ).
[٥] في « ج ، بس » : « عليّ ».
[٦] « المِسْكين » : من لا شيء عنده. وقيل : الذي لا شيء له يكفي عياله. وقيل : المسكين أسوأ حالاً من الفقير. وقيل : بل بالعكس. ولكلٍّ أدلّة. راجع : لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢١٤ ( سكن ).
[٧] في « ه » والوسائل ، ج ٥ : ـ « بيده ».
[٨] في « ف » : ـ « فيه ».
[٩] يعني أتى بصيغة الجمع بعد أن جعل نعمة أولاد أميرالمؤمنين عليهالسلام شبيهة بنعمته ، نظيرة لها ، منضمّة إليها ؛ فالباء في « بنعمته » للإلصاق ، ويحتمل التعليل أيضاً ، راجع : الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٧٨ ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٥٠.
[١٠] في « بح » والوسائل ، ج ٩ : « وكلّ ».
[١١] هكذا في « ج ، ف ، بح » وحاشية « ه ، بر ، بف ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل ، ج ٩ : « النعمة ».
[١٢] الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ، ح ٧٤٨ ؛ الوسائل ، ج ٥ ، ص ١٨ ، ح ٥٧٧٤ ؛ وج ٩ ، ص ٤٧٧ ، ح ١٢٥٣٤.