الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٧٣
و [١] لا يغفل ولا يلهو . [٢] ومن طرقهم أيضاً عن الصادق عليه السلام : «الذي يغلب ولا يُغلب» . [٣] وقد وقفت على أقوال كثيرة لأهل اللغة والمفسّرين في معنى الصمد : أمّا اللغة : فقيل : إنّه فَعَلٌ بمعنى مفعول من صَمَدَ إليه : إذا قصده ، وهو السيّد المصمود إليه في الحوائج . تقول العرب : بيتٌ مصمودٌ ومُصمَدٌ : إذا قصده الناس في حوائجهم . [٤] وقيل : هو الذي لا جوف له . ومنه قيل لسداد القارورة : الصماد . [٥] قال ابن قتيبة : وعلى هذا الدالُ فيه مبدلة من التاء ، وأنكر المصنّف رحمه الله هذا [٦] ، وذكره الصدوق رحمه الله في كتاب التوحيد من جملة ما نقله . [٧] وقيل : هو الأملس من الحجر الذي لا يقبل الغبار ، ولا يدخل فيه شيء ولا يخرج منه . [٨] فحمله عليه تعالى بطريق من طُرُق المجاز ، ككونه لا يقبل التصرّف عن الغير . وهو إشارة إلى كونه واجب الوجود لذاته غير قابل للتبدّل في وجوده ، ولا في صفاته . هذا ما حكي عن أهل اللغة .
[١] في «د» : «أو» .[٢] أنظر مجمع البيان ، ج ١٠ ، ص ٤٨٧ .[٣] المصدر.[٤] مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٦٣٤ (صمد) .[٥] ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٠٨ ؛ تاج العروس ، ج ٢ ، ٤٠١ (صمد) . وانظر : تفسير فرات الكوفي ، ص ٦١٧ .[٦] في «ج» : - «هذا» .[٧] التوحيد ، ص ٩٠ ـ ٩٢ ، باب تفسير « قُلْ هُوَ اللّه ُ أحد » إلى آخرها ، ح ٣ ـ ١٠ .[٨] حكاه العلاّمة المجلسي في بحارالأنوار ، ج ٣ ، ص ٢٢٤ ؛ وانظر : التوحيد ، ص ٩٠ ، باب تفسير « قُلْ هُوَ اللّه ُ أحد » إلى آخرها ، ح ٥ .