الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٣٣٤
٥.عليُّ بن إبراهيم ، رَفَعَه إلى أبي عبداللّه عليه «طلَبَةُ العلم ثلاثَةٌ فَاعْرِفْهم بأعيانهم وصفاتهم: صنفٌ يَطلبُه للجهل والمراء، وصنفٌ يطلُبُه للاستطالة والخَتْل، وصنفٌ يطلُبُه للفقه والعقل ، فصاحبُ الجهل والمراء موذٍ ، مُمارٍ ، مُتعرِّضٌ للمقال في أندِيَة الرجال
قوله عليه السلام في حديث عليّ بن إبراهيم المرفوع : (طَلَبةُ العلمِ ثلاثةٌ ، فاعْرِفْهُم بأعيانِهِم وصفاتهم : صنفٌ يَطلُبُه للجهل والمراء ، وصنفٌ يَطلُبُه للاستطالة والخَتْلِ ، وصنفٌ يَطلُبُه للفقهِ والعقلِ) الحديث . في قوله عليه الصلاة والسلام : «فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم» تنبيهٌ وحثٌّ على أنّه ينبغي تمام التفحّص في تمييز هذه الأقسام ، وإلاّ فكثيراً مّا يشتبه على الناس اختلاط الأقسام بعضها ببعض ، فلا ينظر الإنسان إلى مجرّد عين الشخص ، بل يتفحّص عن الصفات المذكورة ، فمن وُجدت فيه عُمل بمقتضاها ، ولا يلتفت إلى ما عليه أكثر الناس من متابعة أهوائهم وميلهم ؛ فترى الكثير منهم تحمله العصبيّة مع من يطّلع منه على ما ينافيها لمجرّد كونه مريداً لذلك الشخص .