الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٧١
.وجزيلِ الآلاء ، وجميلِ البلاء . وأشهدُ أن لا إله إلاّ اللّه {...}
قوله : (وجَزيلِ الآلاء) أي النعم . وهذه الإضافة كالسابقة . ويمكن هنا إضافة اعتبار الصفة ؛ لصدق فعيل على الجمع أيضاً إن لم يشترط المطابقة في التعريف والتنكير . قوله : (وجَميلِ البَلاء) . إضافته على نحو سابقه . وفي الصحاح : البلاء الاختبار ، يكون في الخير [١] والشرّ [٢] ، فلذا [٣] قيّده بالجميل . قوله : (وأشهدُ أن لا إلـه إلاّ اللّه ُ) . أتى بهذه الكلمة الشريفة مع تقدّمها بدون الشهادة لما ورد من أنّ كلّ خطبة ليس فيها تشهّد فهي كاليد الجذماء [٤] ، ولما يحصل لقائلها من الثواب الجزيل ، فإنّه قد ورد في كلّ من كلمتي الشهادة ولا إلـه إلاّ اللّه بخصوصه ، فأراد المصنّف رحمه الله الجمع بينهما ليفوز بثوابهما . ولمناسبة مقام التوحيد لذكر كلّ لمناسبة ما قبله ، ولبناء ما بعده . ولمّا كان التشهّد شرعاً المراد به الشهادتان ، أتى بشهادة الرسالة معها ، ولأنّها كالباب لها ، وقدّمت عليها لزيادة الشرف والرتبة ؛ وذلك لا ينافي كونها كالباب لها .
[١] في المصدر : «بالخير» .[٢] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٨٥ (بلا) .[٣] في «ج» : «فلهذا» .[٤] المجازات النبويّة ، للشريف الرضي ، ص ٢٤٤ ، الروضة البهية ، ج ١ ، ص ٢٣١ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص٣٠٢ ؛ سنن الترمذي ، ج ٢ ، ص ٢٨٦ ، ح ١١١٢ ؛ سنن أبيداود ، ج ٢ ، ص ٤٤٤ ، ح ٤٨٤١ . وفي دعائم الإسلام ، ج٢ ، ص٢٠٣ ، فصل ذكر اختطاب النساء ، ح ٧٤٣ ؛ و مستدرك الوسائل ، ج ١٤ ، ص٢٠١، ح١٦٥٠٧ عن دعائم الإسلام: «كلّ نكاح لا خطبة فيه فهو كاليد الجذماء».وفي المهذّب البارع،لابن فهد الحلّي ، ج ٣ ، ص ١٧٤ ؛ وعوالي اللئالي ، ج ٣ ، ص ٢٩٦ ، ح ٧٥ : «النكاح بغير خطبة كاليد الجذماء» .