الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٢٤١
٤.عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، ع سمعته يقولُ : «يَغدوا النّاسُ على ثلاثة أصنافٍ : عالِمٍ ، ومتعلّمٍ ، وغُثاءٍ ؛ فنحن العلماءُ ، وشيعتُنا المتعلّمون ، وسائرُ الناس غُثاءٌ» .
قوله عليه السلام في حديث جميل: (فنحنُ العلماءُ، وشيعَتُنا المتعلّمونَ،وسائرُ الناسِ غُثاءٌ) . أي فنحن العلماء حقّ العلماء ، وشيعتنا الذين يصدق عليهم المتعلّمون لو تعلّموا بخلاف غيرهم ، فإنّهم وإن علموا أو تعلّموا ليسوا بعالمين ولا متعلّمين . ولاينافي هذا صدق العالم على من تعلّم من شيعتهم فصار عالماً ، كما في الحديث السابق . وفي الحديث دلالة على أنّ من لا يتعلّم ليس من شيعتهم وأنّه داخل في الغثاء . ويمكن أن يحمل على أنّه ليس من كاملي الشيعة ، خصوصاً إذا كان محبّاً لأهل العلم على ما تقدّم تفصيله ؛ واللّه أعلم . و«سائر» هنا بمعنى البقيّة ، مأخوذٌ من السؤر ، وهو الذي صحّحه الحريري وجعله بمعنى الجميع في درّة الغوّاص من أوهام الخواصّ [١] . وقد جوّزه بعضهم . ويؤيّده ما في الحديث الآتي من قوله عليه السلام : (كفَضْلِ القمر على سائرِ النجومِ) [٢] إلاّ أن يتكلّف [٣] بإدخاله في النجوم ، ولكن استعماله بمعنى الجميع كثير شائع .
[١] لسان العرب ٤ : ٣٩٠ (سير) قال : وسائر الناس : جميعُهم .[٢] الكافي ، ج ١ ، ص ٣٤ ، باب ثواب العالم والمتعلّم ، ح ١ .[٣] في «ألف» : «أن نتكلّف» .