الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٥٩٨
بتسمية نفسه سميعا (أنّه لا يَخْفى عليه شيء [من الأصوات] ) . وفي هذا الكلام الشريف دليل على عدم كونه سميعا بخَرْتٍ ؛ وذلك لأنّ من يقول بأنّه سميع بخَرْتٍ يقول : إنّ السمع محمول على المعنى المعروف [عندهم] وهو السماع بخَرْت لا يبصر به . وكذا يحمل البصر على هذا المعنى وهو كونه بخَرْت لا يسمع به ، فيلزم التعدّد ، وهم قائلون بأنّه واحد من جميع الجهات ، واللازم باطل فالملزوم ـ وهو كونه يسمع بخَرْت ـ مثله . وقوله عليه السلام : (ولكنَّ اللّه َ بَصيرٌ لا يَحتَمِلُ شخصا منظورا إليه) . يحتمل أن يكون الأصل «لا يجهل» فوقع تحريف من النسّاخ ؛ وذلك لأنّه لوكان بصره كبصرنا لزم أن يكون جاهلاً بعضَ الأشخاص لاستتارها ، ولأنّه تعالى علمه بالنسبة إلى جميع الأشياء على السويّة . وعلى ماهنا ، فالمعنى أنّه لوكان يبصر بخَرت ، لكان شخصا منظورا إليه ؛ وكونه مرئيّا منظورا إليه أمرٌ غير محتمل ؛ لما بيِّن وبُرهن عليه في الأحاديث السابقة في باب إبطال الرؤية . والحاصل : أنّه لوكان مرئيّا منظورا إليه لكان شخصا ، ولجاز حمل الشخص عليه بأن يقال : إنّه شخص ، وهو لا يحتمل شخصا حتّى يحمل الشخص عليه ، و«حمل» و«احتمل» معناهما واحد . قوله عليه السلام : (وهو قائمٌ ليس على معنى انتصابٍ وقيامٍ على ساقٍ في كَبَدٍ كما قامَتِ الأشياءُ ...) . في القاموس : الكبد ككتف : الجوف بكماله . وفيه ـ بعد قوله : «وبالتحريك»ـ : «وسط الرمل ووسط السماء» . [١] فالمعنى ـ واللّه أعلم ـ أنّه تعالى ليس قائما في جوف شيء كقيام الأشياء
[١] كذا ، والصحيح : «دلّ» وفي الكافي : «والقدم صفته التي دلّت» .[٢] في الكافي المطبوع : «ديموميّته» .[٣] في الكافي المطبوع : «ثمّ وصف نفسه تبارك وتعالى» .[٤] الكافي ، ج١ ، ص١١٣ ، باب حدوث الأسماء ، ح٢ .[٥] في الكافي المطبوع : + «اللّه تعالى» .[٦] القاموس المحيط ، ج١ ، ص١٤٧ (خرت) .[٧] القاموس المحيط ، ج١ ، ص٣٣٢ (كبد) .[٨] كذا ، والصحيح : «معناه» والتأويل باللطافة يقتضي أن يقول : «بل هي محمولة» .[٩] بناءً على عدم قوله : «يخبرك» أو عدم مفعوله الثاني وقراءة «قوله» مرفوعا أو مجرورا عطفا على «قولك للرجل» واللّه تعالى هو العالم بالمراد .[١٠] في نسخة الأصل بقدر سطرين لا يمكن قراءته .[١١] في الكافي المطبوع : «فالذي» .[١٢] ما بين المعقوفين في هذا الموضع وفيما بعد كلمات مشوّشه لا تقرأ .[١٣] كذا ، والصحيح : «العلمان» .[١٤] في الكافي المطبوع : - «أمّا» .