الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٥٢٠
.في هذا المجلس ، قال : سألتُ أبا عبداللّه عليه السلام عن اختلافِ الحديثِ يَرْويه من نَثِقُ به ومنهم من لا نَثِقُ به؟ قال : «إذا وَرَدَ عليكم حديثٌ ، فوَجَدْتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله وإلاّ فالذي جاءكم به أولى به» .
[قوله :] في حديث ابن أبي يعفور : (قال : سألتُ أبا عبداللّه عليه السلام عن اختلافِ الحديثِ يَرْوِيه مَن نَثِقُ به ، ومنهم من لا نَثِقُ به؟ قال : «إذا وَرَدَ عليكم حديثٌ ، فوَجَدْتُم له شاهداً من كتابِ اللّه ِ عزّ وجلّ ، أو من قولِ رسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وإلاّ فالذي جاءكم به أولى به») . معنى قول الراوي «عن اختلاف الحديث» يحتمل أوجهاً يترتّب على كلّ منها مايناسبه من الجواب . أحدها : أن يكون المراد : سألته عن الحديث يختلف [١] رواته ، فبعضهم ممّن نثق به وبعضهم ممّن لانثق به ، فهل يجوز الاعتماد على كلّ ما يصل إلينا ، أو يختصّ بمن نثق به؟ الثاني : أن يكون المراد : أنّ الأحاديث المختلفة تصل إلينا ممّن نثق به وممّن لانثق به ، فما وجه المختلف من الجميع ؟ وهل يجوز العمل برواية من نثق به مع الاختلاف الحاصل في روايته وكذا من لانثق به ، أو لا؟ الثالث: أن يكون المراد: سألته عن الاختلاف الذي يقع في الحديث برواية من ذكر ، بمعنى أنّه يروي ما يكون مخالفاً لما هو مرويّ عندنا وثابت لدينا عنكم . الرابع : أن يكون المراد : سألته عن الحديث الذي يروى مختلفاً من الثقة وغيره ، بمعنى أنّ الراوي الثقة يرويه تارةً على وجه واُخرى على وجه آخر ، وكذا غير الثقة ، وما هذا شأنه كيف حكمه؟ فأجابه عليه السلام بقوله : «إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه » إلى آخره .
[١] في «د» : «يختلف» .