الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٢٣٨
٢.الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلّى بن محمّد ، عن «النّاسُ ثلاثَةٌ : عالمٌ ، ومتعلّمٌ ، وغُثاءٌ» .
قوله عليه السلام في حديث أبي خديجة : (الناسُ ثَلاثةٌ : عالِمٌ ومُتعلِّمٌ وغُثاءٌ) . الظاهر أنّ المراد بالعالم العالم الحقيقي الذي ينصرف إليه العالم عند الإطلاق ، وذلك هم عليهم السلام ، كما في حديث جميل : «فنحن العلماء» [١] . ومَن تعلّم منهم يكون عالماً ، كما في حديث أبي حمزة : «اغْدُ عالماً» [٢] . وقد يكون عالماً ومتعلّماً باعتبارين . والجاهل المدّعي العلم أو التعلّم داخل في الغثاء ، وإن كان بصورة العالم أو المتعلّم . وعن النهاية : «الغثاء» ـ بالضمّ والمدّ ـ ما يجيء فوق السيل ممّا يحمله من الزبد والوسخ وغيره . وفي حديث الحسن «هذا الغثاء الذي كنّا نحدّث عنه» يريد به أراذلَ الناس وسَقَطَهم ؛ انتهى . [٣] وفي القاموس : «الغثا» كغُراب وُزنّار : القَمْش ، والزَّبْدُ والهالكُ ، والبالي من ورق الشجر المخاط زَبَدِ السيل ؛ انتهى [٤] . فهو مستعار ممّا ذكر للمناسبة بينهما . ويمكن أن يكون مأخوذاً من غَثَا السيلُ المرتَعَ يَغْثوه غَثْواً : إذا جمع بعضه إلى بعض وأذهَب حلاوتَه . والمناسبة هنا أيضاً ظاهرة ، لكنّه موقوف على استعمال الغثاء بهذا المعنى ، فإنّه لم يذكر في الصحاح سوى ما نقل هنا . [٥]
[١] الكافي ، ج ١ ، ص ٣٤ ، باب أصناف الناس ، ح ٤ .[٢] الكافي ، ج ١ ، ص ٣٤ ، باب أصناف الناس ، ح ٣ .[٣] النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤٣ (غثا) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٦٨ (غثا) .[٥] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٣ (غثا)ء .