الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٥٨٥
قوله عليه السلام : (لا يَزِلُّ مَن فَهِمَ هذا الحُكْمَ أبَدا) . «يزلّ» مبنيّ للمفعول ، أي لا يتمكّن أحد أن يجيء بدليل رادّ لدليله . قوله عليه السلام : (وهو التوحيدُ الخالِصُ) . أي الإقرار بهذا الحكم وتعقّله هو التوحيد الخالص . قوله عليه السلام : (فَادْعوهُ [١] وصَدِّقُوهُ وتَفَهَّموهُ بإذنِ اللّه ِ) . أي بما أذن اللّه لكم فيه ، وأخبر به الصادق عليه السلام من الأسماء والصفات ولا تتجاوزوها إلى غيرها . ثمّ لمّا كان بعض الناس قائلين بأشياءَ يزعمون أنّهم مأذونون في ذلك ، صرّح عليه السلام الردَّ عليهم ، فقال : (مَن زَعَمَ أنَّه يَعْرِفُ اللّه َ بحجابٍ أو بصورةٍ أو بمثال ، فهو مُشرِكٌ) . وأتى بالدليل على ذلك ، فقال : (لأنَّ حِجابَه ومِثالَه وصورتَه غيرُه ...) أي إنّ هذه الأشياء ـ التي زعموا أنّها ثابتة له ـ أُمور متغايره ، وهو تعالى واحد موحّد ، فكيف يوحّده من زعم أنّه عرفه بغيره ؟! وقوله : (إنّما عَرَفَ اللّه َ مَنْ عَرَفَه باللّه ِ) . أي بالأشياء التي هي عين ذاته وغير مغايرة له ، فمن لم يعرفه بهذه الأشياء وعرفه بغيرها من الجسم والصورة والمثال فليس يعرفه ؛ لأنّه عرف الصورة والمثال ، وهي غيره . وقوله : (ليس بين الخالِق والمخلوقِ شيءٌ) . أي ليس شيء يكون مشتركا بين الخالق والمخلوق ؛ لأنّ اللّه خالق الأشياء
[١] في الكافي المطبوع : «أو» .[٢] هكذا في التعليقة للداماد و شرح صدر المتألّهين والمازندراني . وفي التوحيد للصدوق ، ص١٩٢ ، باب أسماء اللّه تعالى ، ح٦ : «ما عملته» .وفي نسخ الكافي : «عملت» .[٣] كذا ، والصحيح : «مخلوقتان» سواء كان مرجع ضمير «هما» : «عبارة» و «كناية» أو «الألسن» و «اليد» .[٤] كذا في بعض نسخ الكافي و التعليقة للداماد و شرح المازندراني و مرآة العقول و التوحيد للصدوق . وفي الكافي المطبوع وبعض النسخ اُخرى للكافي : «غاية مِن غاياته» . وقال العلاّمة المجلسي : صحّفت «غاياه» ب «غاياته» وكذا في بعض النسخ أيضا ، أي علامة من علاماته . مرآة العقول ، ج٢ ، ص٣٢ .[٥] كذا في بعض النسخ الكافي وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني ، واستظهره الفيض الكاشاني في الوافي ، ج١ ، ص٤٩٦ . وفي الكافي المطبوع وبعض نسخ أُخرى للكافي : «والمُغَيّى» . وأورد في مرآة العقول ، ثلاثة احتمالات : بالغين المعجمة ، اسم الفاعل والمفعول من التفعيل ، والمعنى المصطلح . وقال : «في بعض النسخ : والمعنى ، بالعين المهملة والنون ، أي المقصود» . مرآة العقول ، ج٢ ، ص٣٣ .[٦] عطف على خبر «هو» .[٧] هكذا في بعض نسخ الكافي والوافي والتوحيد للصدوق . وفي الكافي المطبوع وبعض نسخ اُخرى للكافي : «فيعرف» .[٨] في الكافي المطبوع وكثير من نسخه : «بصُنع» .[٩] «كونُه» عطف على خبر «هو» .[١٠] كذا في بعض نسخ الكافي وشرح صدر المتألّهين . وفي الكافي المطبوع وبعض نسخ أُخرى للكافي : «فارْعَوْهُ» من الرعاية بمعنى الحفظ أو الوفاء ، أو فارعوه من الإرعاء بمعنى الإصغاء ، تقول : أرعيته سمعي ، أي أصغيت إليه .وفي التوحيد للصدوق : «فاعتقدوه» . انظر : التوحيد ، ص١٤٢ ، باب صفات الذات و صفات الفعل ، ح٧ ؛ التعليقة للداماد ، ص٢٦١ ؛ شرح المازندراني ، ج٣ ، ص٣٩٠ ؛ الصحاح ، ج٦ ، ص٢٣٥٩ (رعى) .