الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٥٠٦
.قلت : فكيف يصنعان؟ قال : «ينظران إلى من كانَ منكم ممّن قد روى حديثَنا ، ونَظَرَ في حلالنا وحرامنا وعَرَفَ أحكامَنا ، فَلْيَرْضَوْا به حَكَما ، فإنّي قد جعلتُه عليكم حاكما ،
قوله عليه السلام فيه : (يَنظُرانِ [١] مَن كانَ منكم ممّن قد روى حديثَنا ونَظَرَ في حلالِنا وحرامِنا ، وعَرَفَ أحكامَنا ، فَلْيَرْضَوْا به حَكَماً ، فإنّي قد جَعَلْتُه عليكم حاكِماً ، فإذا حَكَمَ بحُكْمِنا فلم يَقْبَلْ منه فإنّما اسْتَخَفَّ بحُكْمِ اللّه ِ وعلينا رَدَّ ، والرادُّ علينا الرادُّ على اللّه ِ ، وهو على حدّ الشركِ باللّه ِ) . قال شيخنا الشهيد ـ قدّس اللّه روحه ـ في أوّل الذكرى : يعتبر في الفقيه اُمور ثلاثة عشر ، قد نبّه عليها في مقبول عمر بن حنظلة عن الإمام الصادق عليه السلام : «اُنظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فارضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا ولم يقبل منه فإنّما بحكم اللّه استخفّ وعلينا رَدَّ ، وهو رادّ على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه ، فإذا اختلفا فالحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما» . الأمر الأوّل : الإيمان ، لقوله «منكم» لأنّ غير المؤمن يجب التثبّت عند خبره ، وهو ينافي التقليد . الثاني : العدالة ؛ لذلك أيضاً ، وعليه نبّه بقوله : «أعدلهما» . الثالث : العلم بالكتاب . الرابع : العلم بالسنّة ، ويكفي منهما ما يحتاج إليه ولو بمراجعة أصل صحيح . الخامس : العلم بالإجماع والخلاف ؛ لئّلا يفتي بما يخالفه . السادس : العلم بالكلام . السابع : العلم بالاُصول .
[١] في الكافي المطبوع : + «إلى» .