الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٣٤٥
٧.الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن مُعلّى بن محمّد ، ع «مَن حَفِظَ من أحاديثنا أربعينَ حديثا ، بَعَثَه اللّه ُ يومَ القيامة عالما فقيها» .
قوله عليه السلام في حديث عبدالرحمن بن أبي نجران : (من حَفِظَ من أحاديثنا أربعينَ حديثاً بَعَثَه اللّه ُ يومَ القيامةِ عالِماً فقيهاً) . الظاهر أنّ المراد الحفظ عن ظهر القلب ، فإنّه المتعارف في الصدر السالف ، ويحتمل إرادة ما يشمل الحفظ على وجه جامع للشرائط من ضبط ونحوه . وفي حديث رواه الصدوق قدّس سرّه : «من حفظ على اُمّتي أربعين حديثاً ممّا يحتاجون إليه في أمر دينهم ، بعثه اللّه ـ عزّ وجّل ـ يوم القيامة فقيهاً عالماً» [١] . ونقله شيخنا البهائي طاب ثراه في أوّل شرح الأربعين . وهو كما ترى مقيّد بما يحتاجون إليه في أمر دينهم ، فيمكن أن يقال بحمل المطلق على المقيّد ، أو أنّ اللّه سبحانه كما يعطي هذه المرتبة مع التقييد ، يعطيها مع الإطلاق . فإن قلت : مفهوم الشرط في كلامه صلى الله عليه و آله يدلّ على أنّه مع الإطلاق لا يكون كذلك . قلت : يمكن الجواب بأنّ الحديث المقيّد مرويّ عن النبيّ صلى الله عليه و آله ، والمطلقَ عن الصادق عليه السلام ولا بُعدَ في اقتضاء المصلحة في وقت تكلّم أحدهما الإطلاق ، وفي الآخر التقييد ؛ أو أنّ الثواب على الإطلاق حَصَلَ بعد الثواب على التقييد ، لتأخّره عنه ولو في
[١] الخصال ، ص ٥٤١ ، ح ١٥ ؛ ثواب الأعمال ، ص ١٣٤ ، ثواب من حفظ أربعين حديثا .