الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٣١٠
٧.عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، ع سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : «إذا سَمِعتم العلمَ فاستَعْمِلوه ، ولْتَتَّسِعْ قلوبُكم ؛ فإنّ العلمَ إذا كَثُرَ في قلب رجل لا يحتمله قَدِرَ الشيطانُ عليه ، فإذا خاصَمَكم الشيطانُ فأقْبِلوا عليه بما تَعرفونَ ؛ فإنَّ كيدَ الشيطانِ كانَ ضعيفا» . فقلت : وما الذي نَعرِفُه؟ قال : «خاصِموه بما ظهَر لكم من قدرة اللّه عزّ وجلّ» .
قوله عليه السلام في حديث عبدالرحمن بن أبي ليلى : (إذا سَمِعْتُم العلمَ فاستعملوه وَلْتَتَّسِعْ قلوبُكم ، فإنّ العلمَ إذا كَثُرَ في قلب رجلٍ لا يَحتَمِلُه قَدَرَ الشيطانُ عليه ، فإذا خاصَمَكم الشيطانُ فأقْبِلوا عليه بما تَعرِفونَ ، فإنّ كيدَ الشيطانِ كانَ ضعيفاً . قلت : وما الذي نعرفه؟ قال : خاصِموه بما ظَهَرَ لكم من قُدرةِ اللّه ِ عَزَّ وجَلَّ) . معناه ـ واللّه أعلم ـ أنّكم إذا سمعتم العلم وأخذتموه من أهله فاعملوا به وإن لم يظهر لكم وجهه كلّه ، وكلّفوا قلوبكم حمله والتسليم له وإن لم تطّلعوا على ذلك ، فإنّ العلم إذا كثر في قلب رجل لا يتكلّف حمله ، ولا يسلم لما لم يفهم وجهه ، قدر عليه الشيطان ، فأبرز له شبهات وتشكيكات ، خصوصاً فيما لم يعلم وجهه ، فأخرجه عن كونه حاملاً له وأنكره ، بخلاف من سمع العلم من أهله وعمل به وتحمّله من غير أن ينظر إلى ما يلحقه من الشبهة ، فإنّه يكون حاملاً له حملاً لا يزيله عنه الشيطان . ثمّ إنّه عليه السلام علّم حملة العلم ما يقدرون به على دفع كيد الشيطان ، فإنّ كيده