الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٢٨٩
٨.عليُّ بن ابراهيمَ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، ع «إنَّ اللّه َ خَصَّ عبادَه بآيتين من كتابه : أن لا يقولوا حتّى يعلَموا ، ولا يَرُدُّوا ما لم يعلَموا ، وقال عزّ وجلّ : « أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَـاقُ الْكِتَـابِ أَن لاَّيَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ » وقال : « بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِى وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُو » » .
قوله عليه السلام في حديث إسحاق بن عبداللّه : (إنّ اللّه َ خَصَّ [١] عبادَه بآيتين من كتابِه : أن لا يَقُولوا حتّى يَعلَموا ، [٢] ولا يَرُدّوا مالم يَعلموا ، وقالَ عَزَّ وجَلَّ «أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَـاقُ الْكِتَـابِ أَن لاَّيَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ» [٣] وقال : «بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِى وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ» [٤] ) . قد تقدّم في الخطبة هاتان الآيتان ، وتقدّم ما يتعلّق بهما من الكلام ، والمعنى ظاهر ؛ وحاصله ـ واللّه أعلم ـ أنّ اللّه تعالى أخذ على عباده أن لا يقولوا إلاّ بعد أن يعلموا ، أي لا يكون قولهم عن مجرّد الرأي والاستحسان ونحوه من غير علم مستنده أهل العلم ـ ولعلّ الظنّ داخل في العلم مع تعذّره ؛ واللّه أعلم ـ وأن لا يردّوا شيئاً أتاهم من صادق بسبب أنّهم لا يعلمون وجهه وتأويله ، بل متى أخبر به الصادق وجب قبوله ، وإن لم يعلموا معناه وتأويله . وفيما رأيته من النسخ «وقال عزّ وجل» بالواو ، والظاهر أنّها زائدة ، أو أنّها مبدلة من الفاء . واحتمال عطف التفسير [٥] في غاية البُعد .
[١] في حاشية «الف ، د» : يحتمل أن يكون «حضّ» بالمهملة فالمعجمة ، وفيما رأيته من النسخ العكس ، كما في الأصل (الف : منه) ؛ (د : منه دام ظلّه) .[٢] في حاشية «د» : العلم يطلق على الظنّ القوي كثيرا ، والذي يظهر من كلام المتقدّمين ـ رحمهم اللّه ـ إرادته واستعماله (منه دام عزّه) .[٣] الأعراف (٧) : ١٦٩ .[٤] يونس (١٠) : ٣٩ .[٥] في حاشية «ألف ، د» : على تقدير أن يكون «حضّ» بالمهملة فالمعجمة ، يمكن اعتبار عطف التفسير (منه) .