الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٥٧١
في حديث الحسن بن عبدالرحمن [١]
قوله عليه السلام : (والكلامَ غيرُ المتكلّمِ) . يحتمل ـ واللّه أعلم ـ أن يكون المراد : وكلام الأجسام الذي أثبتّه للّه غير متكلّمها ، كما هو ظاهر بديهيّ ؛ لأنّه عبارة عن الصوت الخاصّ ، فكيف يقول : إنّه جسم وإنّ كلامه عين ذاته ، مع وضوح المغايرة بين هذين القولين . ويدلّ على كون المراد بالكلام في زعم هشام الكلامَ المخصوص بالأجسام . قولُه عليه السلام : (من غيرِ كلامٍ ، ولا تَرَدُّدٍ في نَفَسٍ ، ولا نُطْقٍ بِلِسانٍ) . ويحتمل أن يكون قوله عليه السلام : «والكلام غير المتكلّم» ردّا لما زعمه من أنّ الكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحدا ؛ واللّه أعلم .
في حديث محمّد بن حكيم [٢]
(إنَّ اللّه َ لا يُشْبِهُهُ شيءٌ) . لا شبهة في أنّه لو كان كما يقولون ، لزم مشابهته للمخلوقات ؛ واللازم باطل ، فالملزوم مثله .
باب صفات الذات
في حديث أبيبصير [٣]
قوله عليه السلام : (لَم يَزَلِ اللّه ُ عزّوجلَّ ربَّنا ...) . لمّا كان ربّما يقال : إنّ العلم يقتضي معلوما ، والسمعَ والبصرَ والقدرةَ أيضا كذلك ، فينبغي أن لا ينفكّ العلم عن المعلوم ، والسمع عن المسموع ، وكذا البصر
[١] الكافي ، ج١ ، ص١٠٦ ، ح٧ .[٢] الكافي ، ج١ ، ص١٠٦ ، ح٨ .[٣] الكافي ، ج١ ، ص١٠٧ ، ح١ .