الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٢٨٢
٢.عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، عن « وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ » قال : «ليَكُنْ الناسُ عندك في العلم سَواءً» .
قوله [١] : في حديث طلحة بن زيد عن أبي عبداللّه عليه السلام في هذه الآية : «وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ» : [٢] (قال : لِيَكُنِ الناسُ عندك في العلمِ سَواءً) . في الصحاح : «الصعر» الميل في الخدّ خاصّة ، وقد صعّر خدّه ، أي أماله . [٣] وفي القاموس : الصعر ـ محرّكة ـ والتصعّر : ميل في الوجه ، وصعّر خدّه تصعيراً وصاعره وأصعره : أماله عن النظر إلى الناس تهاوناً من كبرٍ ، وربما يكون خلقة ؛ [٤] انتهى . والمراد هنا ـ واللّه أعلم ـ أنّ المعلّم لا ينبغي أن يتفاوت الناس عنده في تعليم العلم بشرف دنيوي وغنىً ونحوه ، بل يكونون عنده بمنزلة سواء في التعليم وبذل العلم ، وإن تفاوتت مراتب التعليم ببذله لكلّ ما يناسب حاله وفهمه ؛ فإنّ هذا لا يشترط فيه المساواة ؛ بل عدمها ، وليس فيه ميل وجور ؛ بل عدلٌ وإنصافٌ .
[١] في «ج» : - «قوله» .[٢] لقمان (٣١) : ١٨ .[٣] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧١٢ (صعر) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٦٩ (صعر) .