الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٤١٥
.قد سمّاه أشباه الناس عالما ، ولم يَغْنَ فيه يوما سالما ،{...}
«قد سمّاه أشباهُ الناسِ عالماً» أي سمّاه بهذا الاسم ووصفه به الجُهّال الذين يشبهون الناس في الصورة الجسميّة الحسّيّة ، لا في الصورة المعنويّة الكماليّة التي بها يستحقّون التسمية بالناس . وبعده في النهج : «وليس به» . «ولم يَغْنَ فيه يوماً سالماً» . هذه الفقرة ليست في النهج . وفي الصحاح : غني بالمكان ، أي أقام ، وغني أي عاش [١] . فالمعنى : أنّهم سمّوه عالماً والحال أنّه لم يقم في العلم ، أو لم يعش فيه يوماً حال كونه سالماً من الآفات والخطايا التي يسلم [٢] منها أهل العلم إذا عاشوا فيه أو أقاموا [٣] . ويمكن اعتبار جملة «لم يغن» غير حاليّة ، لكنّ الحاليّة أنسب . ويجوز أن يكون «سالماً» صفة لـ «يوماً» من باب نهاره صائم وليله قائم . واليوم في مثله يستعمل بمعنى الوقت والزمان ، ولا يراد به خصوصيّة اليوم ، كما تقول : لا أراني اللّه يومك ، ولابدّ من يوم أراك فيه ، ومثله شائع .
[١] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٩ (غنى) .[٢] في «ب» : «تسلم» .[٣] في «ب ، د» : «وأقاموا» .