الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٨٦
.وولايته ، وواجبِ حقّه ، الذي أراد من استكمال دينه ، وإظهار أمره ، والاحتجاجِ بحُجَجه ،
قوله : (ووِلايَتِه) أي ولاية اللّه ، أو الإمام . قوله : (وواجِبِ حَقِّهِ) أي حقّه واجب ، أو الواجب الذي هو حقّه . وضمير «حقّه» للّه أو للإمام . قوله : (الذي أرادَ من استكمالِ دينِه) أي [١] الذي أراده اللّه تعالى بقوله : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الاْءِسْلَـامَ دِينًا » [٢] . وذلك دالٌّ على وجوب طاعته وحقّه وولايته ، أو وجوب طاعة اللّه وحقّه وولايته ، وذلك الذي أراده من استكمال دينه بنَصْب أمير المؤمنين عليه السلام . و«من» ابتدائيّة ، ويجوز كونها بيانيّة . قوله : (وإظْهارِ أمْرِهِ) أي من اللّه بالآية وغيرها ، ومن رسول اللّه صلى الله عليه و آله بقوله : «مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ...» . [٣] والأظهر رجوع ضمير «أمره» إلى اللّه تعالى ، والمعنى : إظهار أمره بولاية عليّ بعد أن لم يكن في هذه المرتبة من الظهور على الناس ، أو إظهار أمر اللّه فيه بعد أن كان مخزوناً هذا الظهور في علمه وإرادته . قوله : (والاحتجاجِ بحُجَجِهِ) . هم الأئمّة عليهم السلام ، فإنّ إمامتهم أيضاً تعلم من استكمال دينه .والاحتجاج بهم التمسّكُ بهم واتّخاذهم حجّة عند اللّه ، فإنّ العباد اُمروا باتّخاذهم حجّة ليكون ذلك واجباً . أو المعنى أنّ اللّه تعالى جَعَلَهم حجّةً له على العباد .
[١] في «ج» : - «أي» .[٢] المائدة (٥) : ٣ .[٣] قد تواتر هذا الحديث في كتب الفريقين ونذكر بعض مصادرنا : الكافي ، ج ١ ، ص ٢٨٦ ، باب ما نصّ اللّه عزّ وجلّ ورسولُه على الأئمّة ... ، ح ١ ؛ وص٢٩٣ ، باب الاشارة والنصّ على أميرالمؤمنين عليه السلام ح ٣ ؛ الفقيه ، ج ١ ، ص٢٢٩ ، ح ٦٨٦ ؛ وج٢ ، ص ٥٥٩ ، ح ٣١٤٤ ؛ تهذيب الأحكام ، ج ٣ ، ص ١٤٣ ؛ ح ٣١٧ ، وللمزيد راجع : الغدير ، ج ١ ، ص ١١ .