الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٨١
.ودعاهم إلى النجاة ، وحَثَّهم على الذكر ، ودَلَّهم على سبيل الهدى من بعده ، بمناهجَ ودَواعٍ أسَّسَ للعباد أساسَها ، {...}
قوله : (ودَعاهُم إلى النَّجاةِ) ، أي إلى سبب النجاة . والتجوّز باعتبار أنّ المطلب الأسنى والغاية القصوى هي النجاة ، فالدعاء إليها . قوله : (وحَثَّهُمْ على الذِّكْرِ) ، أي القرآن . ويحتمل مطلق الذِّكر . قوله : (ودَلَّهُمْ على سَبيلِ الهُدى مِنْ بَعدِه بِمَناهِجَ) . «المناهج» جمع منهج ومنهاج ، وهما الطريق الواضح . والمعنى : دلّهم النبيّ صلى الله عليه و آله على طريق الهُدى بسلوك طرق واضحة إذا سَلَكوها لم يضلّوا ، وهي كتاب اللّه وعترته عليهم السلام ؛ أو دَلَّهم على طريق الهدى الذي هو الكتاب والعترة بطرق واضحة إذا سَلَكوها اهتدوا إليهم ، وهدوهم إلى ما فيه سعادتهم ؛ ويترتّب على الوجهين . قوله : (ودَواعٍ أسَّسَ للعبادِ أساسَها) . فعلى الأوّل معناه أنّه جعل الكتاب والعترة دواعي تدعوهم إلى طريق الهدى بعد أن أسّسَ أساس هذه الدواعي وأحكمَه وبَيَّنَه لهم وأوضحه . ويحتمل رجوع ضمير «أساسها» إلى المناهج والدواعي . ولا يخلومن بُعدٍ بحسب المعنى . وعلى الثاني : دَلَّهم على ما ذكر بطرق واضحة ، ودواع مؤسسة محكمة .