الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٦٤٥
باب [في] أنّه لا يكون شيء في السماء والأرض إلاّ بسبعة
في حديث حريز بن عبداللّه بن مسكان [١]
قوله عليه السلام في الحديث الأوّل : (بمشيئةٍ وإرادةٍ [وقدر وقضاء وإذن وكتاب وأجل] ) . امّا تقدّم المشيئة على الإرادة والإرادةِ على القَدَر ، فظاهر لما تقرّر من الأحاديث السابقة أنّ المشيئة علّة للإرادة ، وهي علّة لغيرها . وأمّا تقديم القدر على القضاء ، فيحتمل أن يكون من الراوي ، أو أنّ المراد وجوب الإقرار بهذا المجموع من حيث المجموع ؛ والعقلُ وكلامهم عليهم السلام يدلّ على الترتيب . وأمّا تأخّر الثلاثة الأُخر عن القدر ، فلأنّها من فروعه . والرواية الأُخرى أيضا كذلك في التقديم والتأخير .
باب المشيئة والإرادة
في حديث عليّ بن إبراهيم الهاشمي [٢]
قوله عليه السلام : (ابتداءُ الفِعْلِ ...) . لمّا قال عليه السلام : (لا يَكونُ شيءٌ إلاّ ما شاءَ اللّه ُ وأرادَ ، وقَدَّرَ وقضى) ، سأله السائل عن معنى المشيئة أوّلاً ؛ لأنّ المتبادر من مثل هذا الكلام أنّ العبد ليس له فعل اختياري ، فأجابه عليه السلام أنّ معنى «شاء» ابتداء الفعل ، أي فعل أوّلَ ما يفعل ، وبهذا فسّرها الرضا عليه السلام في حديث يونس بن عبدالرحمن في باب الجبر والقدر بقوله «هي الذكر الأوّل» [٣] . ثمّ فسّر الإرادة بالعزم ، ولاريب في أنّ التذكّر قبل العزم ، وهذا الحديث يدلّ
[١] الكافي ، ج١ ، ص١٤٩ ، ح١ .[٢] الكافي ، ج١ ، ص١٥٠ ، ح١ .[٣] الكافي ، ج١ ، ص١٥٧ ، باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ، ح٤ .