الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٦٤٠
من العلم المختصّ به فهو موقوفٌ على فعل العبد وعلى مصلحته ، يزيد وينقص بإحسانه وإساءته ، وأجلٌ محتومٌ ، وهو الذي علمه المخلوق ، وهو الذي يؤول إليه الأمر من الزيادة والنقصان بالإحسان والإساءة ؛ واللّه أعلم ، وهذا أيضا دليل للبداء .
في حديث مالك الجهني [١]
قوله عليه السلام : (لا مُقدَّرا ولا مُكوَّنا) . أقول : التقدير والتكوين والمشيئة والإرادة وأمثالها من صفات الفعل ، وهي حادثة ، ففسّر عليه السلام قوله تعالى : « وَلَمْ يَكُ شَيْئا » [٢] بقوله : «لا مقدّرا ولا مكوّنا» ، فالإخبار عن الحالة ـ التي هي قبل هذا ـ من المخلوقين . ثمّ فسّر عليه السلام قوله تعالى : « لَمْ يَكُنْ شَيْئا مَذْكُورا » [٣] بقوله : (كان مقدّرا غير مذكور) أي كان مقدّرا غير مكوّن ؛ لأنّ كلّ مكوّن مذكور . والفرق بين الآيتين أنّ الشيء في الأُولى باق على إبهامه ، وفي الثانية مخصَّص بالوصف .
في حديث الفُضيل بن يَسار [٤]
قوله عليه السلام : (عِلْمانِ) . لا يتوهّم من هذا تعدّد العلم ؛ لأن التعدّد بالنسبة إلى علم الملائكة والرسل به وعدمه ، لا إلى ذات العلم .
في حديث عَمرو بن عثمان الجُهَني [٥]
قوله عليه السلام : (إنّ اللّه َ لم يَبْدُ له من جَهْلٍ) .
[١] الكافي ، ج١ ، ص١٤٧ ، ح٥ .[٢] مريم (١٩) : ٦٧ .[٣] الإنسان (٧٦) : ١ .[٤] الكافي ، ج١ ، ص١٤٧ ، ح٦ .[٥] الكافي ، ج١ ، ص١٤٨ ، ح١٠ .