الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٦٣٠
في حديث فَتح بن عبداللّه [١]
قوله عليه السلام : (وكذلك يُوصَفُ رَبُّنا) . أي حدّه تعالى غير ممكن ، لكن من أراد وصفه فله أن يصفه كذلك ، والإشارة إلى قوله عليه السلام : (عالم إذ لا معلوم ...) . ثمّ لمّا كان هذا الكلام يوهم في بادئ الرأي أنّ وصفه تعالى مطلقا منحصر في مثل هذا ، قال عليه السلام : (وفوقَ ما يَصِفُه الواصِفونَ) .
في خطبة أمير المؤمنين عليه السلام [٢]
(الذي لم يَلِدْ فيكونَ [٣] مُشارَكا) . يحتمل كون «مشارك» اسمَ مفعول؛ لأنّ عزّ الآباء عزّ الأبناء؛ أو اسمَ فاعل، أي فيكون مشاركا لخلقه في عزّهم المخصوص لهم ؛ لأنّ العزّ عندهم بالمال والبنون . قوله عليه السلام : (ولم يُولَدْ ...) . وذلك لأنّ من يولد حادث ، والحادث لابدّ له من التغيّر والزوال . قوله عليه السلام : (ولم تَقَعْ عليه الأوهامُ ، فتُقَدِّرَهُ شَبَحا ماثِلاً) . أي ذا مثال ، أي مقدار ؛ أو ذو [٤] مثل . وفيه ـ بقرينة الفاء ـ دلالة على أنّ كلّ ما يقع عليه الوهم لابدّ وأن يكون شبحا ذا مقدار . [٥] قوله عليه السلام : (ولم تُدْرِكْهُ الأبْصارُ ، فيكونَ بعد انتقالِها حائلاً) . الحائل : المتغيّر . والحاصل : أنّه قد تقرّر أنّ صفات الذات لازمة لا يجوز سلبها في بعض الأوقات وإثباتها في آخَرَ ؛ للزوم التغيّر ، وثبت بالدليل أنّ الواجب تعالى لا يجوز
[١] الكافي ، ج١ ، ص١٤٠ ، ح٦ .[٢] الكافي ، ج١ ، ص١٤١ ، ح٧ .[٣] في الكافي المطبوع وكثير من نسخه : + «في العزّ» .[٤] كذا ، والصحيح : «ذا» .[٥] فانتفى وجودٌ مجرّد عن جميع العوارض سواه تعالى (منه) .