الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٦٢٥
في حديث الفتح بن يزيد الجُرجاني [١]
قوله عليه السلام : (وإنَّ الخالِقَ لا يُوصَفُ ...) . لمّا حذّر عليه السلام عن سخط الخالق ، ونهى عن فعل ما يسخطه ، نَبَّهَ على فرد من أفراده لمزيد الاهتمام به ؛ لأنّ الناس كثيرا ما يفعلونه معتقدين جوازه ، مصرّين عليه ، فكان أحقّ بالتنبيه ؛ ولأنّه أعظم مُسخط . قوله عليه السلام : (إذ هو مُنْقطعُ الكيفوفة والأينونة [٢] ) أي إنّ الكيفوفة والأينونة ـ أي كون الشيء له كيف وله أين ـ صفةٌ تصدق على كلّ فرد فرد من الأشياء ، فإذا وصلت إليه تعالى انقطعت عن الصدق عليه .
في حديث محمّد بن أبيعبداللّه [٣]
قوله عليه السلام : (ولكن رأتْه القلوبُ بحقائق الإيمانِ) . أي بالأشياء الحقّة التي لابدّ في الإيمان من معرفتها والتصديق بها حتّى يكون المؤمن مؤمنا . ولا يخفى كون «رأى» هنا بمعنى «علم» بقرينة «القلوب» . ثمّ بيّنها عليه السلام بقوله : (إنّ ربّي لطيفُ ...) ، فقوله : «إنّ ربّي لطيف اللطافة» ، أي لطافته ـ بمعنى نفاذ علمه وقدرته في الأشياء ـ لطيفةٌ ، أي لا يمكن إدراكها . ولمّا كان معنى اللطف في المخلوق الصغرَ والقلّةَ ، نَبَّهَ عليه السلام على تنزّهه تعالى عنه ، فقال : (لا يوصف باللطف) . وتمام الحديث بيان لمباينة معاني صفاته الحسنة صفاتِ المخلوق ، وأنّ الاشتراك إنّما هو في اللفظ فقط . قوله عليه السلام : (و [٤] بِتَشْعيرِهِ ...) .
[١] الكافي ، ج١ ، ص١٣٧ ، ح٣ .[٢] في الكافي المطبوع : «الكيفوفيّة والأينونيّة» .[٣] الكافي ، ج١ ، ص١٣٨ ، ح٤ .[٤] في الكافي المطبوع : - «و» .[٥] في الكافي المطبوع : «عرف أن» بدل «علم أنّه» .[٦] في الكافي المطبوع : «مخبرة» .