الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٦٠٢
باب تأويل الصمد
في حديث داود بن القاسم الجعفري [١]
قوله عليه السلام : (السيّدُ المصمودُ إليه) . أي المقصود إليه . و«قصد» يتعدّى بنفسه وباللام و ب «إلى» .
في حديث جابر بن يزيد [٢]
(إنَّ اللّه َ تَبارَكَتْ أسماؤه ...) . تبارك اللّه : تقدّس وتنزّه ، صفةٌ خاصّةٌ باللّه . وتقدّس : تطهّر .كذا في القاموس [٣] ، أي إنّ أسماء اللّه تعالى التي خلقها للدعاء بها تنزّهت عن أن تشبه أسماء المخلوقين ، وتتّفق معها في المعنى . (وتَعالى هو في عُلُوِّ كُنْهِه) أي في كنهه الذي لا تدركه الأوهام ؛ لعلوّه وتنزّهه عن وصولها إليه ، فالمعطوف عليها [٤] إمّا أن يكون خبرَ «إنّ» ويكونَ قوله : «واحد توحّد» خبرا بعد خبر ، أو تمجيدا لَهُ تعالى والخبر «واحد» . قوله عليه السلام : (واحِدٌ تَوَحَّدَ ...) . أي إنّه توحّد في توحّده بالتوحيد ، أي باعتقاد أنّه واحد من جميع الجهات . فقوله : «في توحّده» متعلّق ب «توحّد» ، و«بالتوحيد» متعلّق ب «توحّده» . وفي بعض النسخ : «في توحيده» ، فالمعنى : توحّد في توحيده الموحّدون بالتوحيد ، أو بالإقرار بأنّه واحد . (ثمّ أجْراهُ على خَلْقِه) . أي ثمّ جعل الواحد من أسمائه وأجراه على خلقه . وإنّما أتى ب «ثمّ» للدلالة
[١] الكافي ، ج١ ، ص١٢٣ ، ح١ .[٢] الكافي ، ج١ ، ص١٢٣ـ ١٢٤ ، ح٢ .[٣] القاموس المحيط ، ج٣ ، ص٢٩٣ (برك) .[٤] أي «تباركت أسماؤه» .