الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٥٨٦
لا من شيء كان ، فلو كان شيء مشتركا بينهما ، لزم كون ذلك الشيء قديما ؛ وبطلانه ظاهر ؛ واللّه أعلم بمقاصد أوليائه عليهم السلام .
باب معاني الأسماء واشتقاقاتها [١]
في حديث هشام بن الحكم [٢]
قوله عليه السلام : (وإلهٌ يَقْتَضي مَألوها) . أي مسمّى «إله» يقتضي مألوها ، لا لفظه ؛ وذلك لأنّه لو كان المقتضي هو اللفظ وحده ، لكان هو المعبودَ ، واعتقاده كُفْرٌ ، أو مع المسمّى لكانا معا ، وهو شِرْكٌ . وإليه أشار عليه السلام بقوله : (فَمَنْ عَبَدَ الاسمَ دونَ المعنى فقد كَفَرَ ولم يَعْبُدْ شيئا) ، أي في الحقيقة لم يكن عابدا لشيء ؛ (ومَنْ عَبَدَ الاسمَ والمعنى فقد أشْرَكَ وعَبَدَ اثْنَيْنِ) . فقوله : «وعبد اثنين» عطفُ تفسيرٍ ل «أشرك» . (ومَنْ عَبَدَ المعنى دونَ الاسمِ) أي اعتقد أنّ الاسم مخلوق من مخلوقاته ، (فذلك [٣] التوحيدُ) . قوله عليه السلام : ([للّه ] تسعةٌ وتسعونَ اسما ...) . الحاصل : أنّ المعبود هو اللّه وحده ، ولا مدخليّة للاسم ، وإلاّ لزم تعدّد الآلهة ؛ لأنّ الأسماء كثيرة . قوله عليه السلام : (لكانَ لكلِّ اسمٍ إلهٌ) . [٤] أي لوكان الاسم عين المسمّى ، لزم أن يكون لكلّ اسم إله ، أي مسمّى هو إله ؛ لأنّه لا معنى لكون الحروف معبودة ، ولأنّ مفهوم الاسم يقتضي مسمّى ، فالإله هو
[١] في الكافي المطبوع وكثير من نسخه : «اشتقاقها» .[٢] الكافي ، ج١ ، ص١١٤ ، ح٢ .[٣] في الكافي المطبوع : «فذاك» .[٤] في الكافي المطبوع : «لكان كلّ اسم منها إلها» .