الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٥٨٣
ولمّا كان هذا الكلام يوهم أنّ اسم هذا الركن منحصر في «العليّ العظيم» . قال عليه السلام : (هو أوّلُ أسمائه) .
في حديث محمّد بن سنان [١]
(قال : سألْتُه عن الاسمِ ما هو ؟ قالَ : «صفةٌ لمَوْصُوفٍ» ) . الظاهر من هذا أنّ جميع أسمائه تعالى مشتقّة .
في حديث عبدالأعلى [٢]
قوله عليه السلام : (اسمُ اللّه ِ غَيْرُهُ ...) . أخبر عليه السلام أنّ الاسم غير المسمّى ، ثمّ أورد الدليل عليه بأنّ (كلُّ شيءٍ وَقَعَ عليه اسمُ شيءٍ) ، أي اسم صفة من الصفات ؛ لأنّ هذه الألفاظ أسماء للمعاني (فهو مخلوقٌ) إلاّ اللّه تعالى ، فإنّ أسماء الصفات تقع عليه ، وهو خالق كلّ شيء . ثمّ قال عليه السلام : (فأمّا ما عَبَّرَتْه الألْسُنُ و [٣] عَمِلَتْهُ [٤] الأيدي فهو مَخْلوقٌ) . أي الأسماء تقع على الخالق والمخلوق ، وأمّا هي ـ أي أسماء الصفات ـ فمخلوقة ؛ لأنّها إمّا عبارة الألسن أو كناية اليد ، وهما مخلوقان [٥] ؛ فظهر من هذا أنّها غيره تعالى وخَلْق من خلقه . ثمّ استدلَّ عليه السلام على هذا بقوله : (واللّه ُ غايةُ مَن غاياهُ) [٦] ، أي إنّ اللّه موجود قبل
[١] الكافي ، ج١ ، ص١١٣ ، ح٣ .[٢] الكافي ، ج١ ، ص١١٣ ، ح٤ .[٣] في الكافي المطبوع : «أو» .[٤] هكذا في التعليقة للداماد و شرح صدر المتألّهين والمازندراني . وفي التوحيد للصدوق ، ص١٩٢ ، باب أسماء اللّه تعالى ، ح٦ : «ما عملته» .وفي نسخ الكافي : «عملت» .[٥] كذا ، والصحيح : «مخلوقتان» سواء كان مرجع ضمير «هما» : «عبارة» و «كناية» أو «الألسن» و «اليد» .[٦] كذا في بعض نسخ الكافي و التعليقة للداماد و شرح المازندراني و مرآة العقول و التوحيد للصدوق . وفي الكافي المطبوع وبعض النسخ اُخرى للكافي : «غاية مِن غاياته» . وقال العلاّمة المجلسي : صحّفت «غاياه» ب «غاياته» وكذا في بعض النسخ أيضا ، أي علامة من علاماته . مرآة العقول ، ج٢ ، ص٣٢ .