الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٥٦٨
في حديث أبي حمزة [١]
قوله عليه السلام : (لَوِ اجْتَمَعَ أهلُ السماواتِ [٢] والأرضِ أنْ يَصِفُوا اللّه َ بعَظَمَتِهِ لَمْ يَقْدِرُوا) . المعنى ـ واللّه أعلم ـ : أنّ صفات اللّه تعالى غير متناهية ، ولا تدركها ولا بعضَها أوهام أهل السماوات والأرض ، لكن لو أمكنهم إدراكها وأرادوا أن يصفوه بجميعها ، لَما أمكنهم ؛ لعدم تناهيها . أو أنّ المعنى أنّ وصفه تعالى غير مقدور بسبب عظمته ؛ لأنّه أعظم من أن يدركه وهم ، فكيف يوصف من لا يتوهّم ؟ ! وهذا الوجه وإن كان أقرب ؛ لسلامته من التجوّز ، لكن يدفعه كون الكناية أبلغَ من الصريح .
في حديث إبراهيم بن محمّد الهمداني [٣]
قوله عليه السلام : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيءٌ ...) . أي لو كان جسما أو صورة لَزِمَ أن يكون له مِثْل ، وقد دلّت الآية الشريفة على سلب المثل عنه ، وعلى أنّه سميع وبصير ، فلا يلزم من كونه سميعا وبصيرا أن يكون جسما أو صورة ، كما ذهبوا إليه ؛ لأنَّ الدالّ على كونه سميعا وبصيرا دالّ على نفي المِثل عنه ، فهو سميع بصير بلا حاسّة سمع وبصر .
في حديث سَهْل [٤]
قوله عليه السلام : (وهذا عَنكم مَعْزُولٌ) . أي علْم ما ينبغي أن يقف عليه ، ولا يتجاوز إلى غيره غير مكلّفين به ؛ لأنّ
[١] الكافي ، ج١ ، ص١٠٢ ، ح٤ .[٢] كذا في بعض نسخ الكافي ، وفي الكافي المطبوع وكثير من نسخه : «السماء» .[٣] الكافي ، ج١ ، ص١٠٢ ، ح٥ .[٤] الكافي ، ج١ ، ص١٠٣ ، ح١٠ .