الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٥٦٢
قوله عليه السلام : (ولا منتهى غايةٍ ، ولا غايةَ إليها) أي وقبل قبلٍ له غاية ، لكن ليس لغايته منتهى ، أي شيء تنتهي تلك الغاية إليه ، «ولا غاية إليها» ، أي وليس شيء ينتهي إلى تلك الغاية. والحاصل أنّه كان قبل قبلٍ له غاية موصوفةٌ تلك الغاية بأنّها لا تنتهي إلى شيء ولا ينتهي إليها شيء ، ولا يلزم كونها غير متناهية ؛ لأنّ المراد بالشيء الذي ينتهي إليها [١] الموجودُ وهو ينتهي إلى العدم ، فتكون [٢] متناهية ، وهذه العبارة دالّة على أنّه كان قبل جميع الأشياء ؛ لأنّها إمّا أن تكون أوّل خَلْق خَلَق أو ما عداه ، والأوّل يدلّ على الأوّل ، والثاني يشمل الثاني . وقوله عليه السلام : (انْقَطَعَتِ الغاياتُ [عنده] ...) كلامٌ مستأنف ؛ واللّه أعلم .
باب النسبة
في حديث حمّاد بن عَمْرو النصيبي [٣]
قوله عليه السلام : (نِسْبةُ اللّه ِ إلى خَلْقِه) . أي هي نسبة من اللّه تعالى إلى خَلْقه ، يعني أنّه تعالى نسب نفسه بهذه النسبة ، وتفضّل بها على خلقه .
باب النهي عن الكلام في الكيفيّة
في حديث أبيعُبيدة الحَذّاء [٤]
(أنّ الرجل يدعى [٥] من بين يديه [فيجيب من خلفه] ) . «من» الأُولى جارّة ، والثانية موصولة [٦] ، وكذا في «يُدعى من خلفه ...» .
[١] أي إلى الغاية . ولفظ «الموجود» خبر «أنّ» لا فاعل «ينتهي» .[٢] أي الغايات .[٣] الكافي ، ج١ ، ص٩١ ، ح٢ .[٤] الكافي ، ج١ ، ص٩٢ ، ح٤ .[٥] في الكافي المطبوع : «حتى أن كان الرجل ليُدعى» .[٦] انظر : شرح صدر المتألّهين ، ج٣ ، ص١٣١ ؛ مرآة العقول ، ج١ ، ص٣٢٣ .