الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٥٣٢
١٢.عليُّ بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن ال ، قال : «قالَ أميرالمؤمنين عليه السلام : السنّةُ سُنَّتانِ : سنَّةٌ في فريضةٍ ، الأخْذُ بها هُدًى ، وتَرْكُها ضَلالَةٌ ؛ وسنّةٌ في غير فريضةٍ ، الأخْذُ بها فضيلَةٌ ، وتَرْكُها إلى غير خطيئةٍ» . تمّ كتاب فضلِ العلم ، والحمدُ للّه ربِّ العالمينَ ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين .
قوله عليه السلام في حديث السكوني : (السنّةُ سنّتانِ : سنّةٌ في فريضةٍ الأخذُ بها هُدًى وتركُها ضَلالةٌ ، وسنّةٌ في غير فريضةٍ الأخذُ بها فضيلَةٌ وتركُها إلى غير خطيئةٍ) . يحتمل أن يكون المراد ـ واللّه أعلم ـ بالسنّة المنقسمة إلى السنّتين ما كان مناطه السنّةَ ، سواء كان واجباً أم مستحبّاً أم غيرهما ، وهي تنقسم إلى ما هو فرض ـ أي واجب ، سواء كان من القرآن ظاهراً أم لا ـ وإلى ما هو سنّة بالمعنى الأخصّ ، أي مستحبّ ، وهذا مَن فَعَلَه حَصَلَ به فضلاً وثواباً ، ومَن تَرَكَه لم ينته به تركه إلى أن يكون ذا خطيئة يُعاقب بها ، بخلاف الأوّل ، فإنّ من أخذ به كانَ على هُدًى ومُثاباً ، ومَن تَركَه كانَ ضالاًّ آثماً ، وقد عُلم الحرام مِن تَرْك الواجب ، فيمكن إدخال جميع أفراده ؛ من حيث إنّ ترك كلّ واجبٍ حرامٌ ، وترك كلّ محرّم واجب . وأمّا المكروه ، فهو داخل أيضاً على تقدير أن يكون ترك كلّ مكروهٍ مستحبّاً ، وقد يستأنس له بهذا . وبقي المباح ، فيمكن إدخاله تحت قوله عليه السلام : «وسنّة في غير فريضة الأخذ