الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٥١٧
.قلت : جُعلت فداك ، أرأيتَ إن كان الفقيهان عَرَفا حُكمَه من الكتاب والسنّة ، ووَجَدْنا أحدَ الخبَريْنِ موافقا للعامّة والآخَرَ مخالفا لهم ، بأيّ الخَبَرَيْنِ يُؤخَذُ؟ قال : «ما خالَفَ العامَّةَ ففيه الرَّشادُ» .
[قوله :] في هذا الحديث : (قلتُ : جُعِلتُ فداك ، أرأيتَ إن كانَ الفقيهانِ عَرَفا حُكمَه من الكتابِ والسنّةِ ، ووَجَدْنا أحدَ الخبرينِ موافقا للعامّة والآخَرَ مخالفاً لهم ، بأيّ الخبرينِ يُؤخَذُ؟ قالَ : «ما خالَفَ العامّةَ ففيه الرشادُ») . لا شبهة في أنّ حكم الكتاب والسنّة واحد ، فإذا أُسند إليهما ما هو مختلف يكون أحد المسندين وقع خطأً من الراوي أو لتقيّة ونحوها ، فما وقع بحسب الظاهر مأخوذاً من السنّة وكان موافقاً للعامّة ، فإن لم يكن في الواقع مأخوذاً عن أهل السنّة فالأمر ظاهر ، وإلاّ كان مأخوذاً على وجه التقيّة ونحوها ، فهذا يترك العمل به لذلك ، ويعمل بما ليس فيه شيء من هذا ، فإنّ الرشاد فيه ، والفرض أنّ هذا المقام ليس مقام العمل بالتقيّة كما تقدّم التنبيه عليه .