الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٥١٣
.فيُجْتَنَبُ ، وأمرٌ مشكلٌ يُرَدُّ علمُه إلى اللّه وإلى رسوله ، قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : حلالٌ بَيِّنٌ وحرامٌ بَيِّنٌ وشبهاتٌ بين ذلك ، فمن تَرَكَ الشبهاتِ نجا من المحرّمات ، ومن أخَذَ بالشبهاتِ ارتَكَبَ المحرّماتِ ، وهَلَكَ من حيثُ لا يَعلَمُ» .
وأمرٌ مشكلٌ يُرَدُّ علمُه إلى اللّه ِ وإلى رسول اللّه [١] صلى الله عليه و آله ، قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : حلالٌ بَيّنٌ وحرامٌ بَيِّنٌ وشبهاتٌ بينَ ذلك ، فمَن تَرَكَ الشبهاتِ نجا من المحرّماتِ ، ومن أخَذَ بالشبهاتِ ارْتَكَبَ المحرّمات ، وهَلَكَ من حيثُ لا يَعلَمُ) . حصر عليه السلام الاُمور كلّها في ثلاثة اُمور بمعنى أنّها ترجع إلى هذه الثلاثة أقسام كلّ قسم يسمّى أيضاً أمراً ، كما تقول : الرجال ثلاثة : رجل عالم بمعنى كامل في العلم ، ورجل جاهل بمعنى كامل فيه ، ورجل بين ذلك . أحد الاُمور الذي طريقه وأمره واضح لاشبهة فيه ؛ فهذا يُتّبع ، وأمرٌ واضح غَيّه وبطلانه ، فهذا يُجتنب . ورشده وغيّه من باب « عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ » [٢] أو بتقدير رشد صاحبه أو مرتكبه ونحوه ، وكذا غيّه . وأمر مشكل لا يعرف طريق غيّه ولا رشده ، وهذا يردّ علمه إلى اللّه وإلى رسوله صلى الله عليه و آله . والانقسام إلى الأقسام الثلاثة باعتبار حال الناس ، فلاينافي عدم وجود القسم الثالث في نفس الأمر . ورَدّ علم الأخير إلى اللّه وإلى رسوله يحتمل وجهين : أحدهما : أن يقال فيه : اللّه ورسوله أعلم . والثاني : ـ وهو الأظهر ـ أنّه يرجع في معرفته وعلمه إلى اللّه ورسوله والأئمّة عليهم السلام ، فإنّهم يعلمون أمر اللّه ورسوله وكذا من أخذ عنهم ، فإنّ جميع ذلك مردودٌ إلى اللّه ورسوله .
[١] في الكافي المطبوع وأكثر نسخه : «رسوله» .[٢] الحاقّة (٦٩) : ٢١ ؛ القارعة (١٠١) : ٧ .