الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٥٠٥
لصاحبه حلالٌ له ـ صارَ حراماً . والدليل على عدم جواز الأخذ بحكم الطاغوت أمرُ اللّه تعالى بأن يكفر به ، الدالّ عليه قوله تعالى : « يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّـاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ » [١] . فقوله عليه السلام : «قال اللّه تعالى» إلى آخره للدلالة على أنّ اللّه تعالى أخبر عن كونهم اُمروا بالكفر به في هذه الآية . والأمر ما تضمّنه غير هذه الآية من قوله تعالى : « فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّـاغُوتِ وَيُؤْمِنم بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى » [٢] . ولا يحضرني الآنَ غيرها ممّا هو صريح الأمر أو متضمّن له ؛ واللّه أعلم . وفي الصحاح : «الطاغوت» : الكاهن والشيطان ، وكلّ رأس في الضلال ؛ قد يكون واحدا ؛ قال تعالى : « يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّـاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ » ؛ وقد يكون جمعا ، قال تعالى : « أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّـاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم » [٣] . وطاغوت وإن كان على وزن لاهوت فهو مقلوب ؛ لأنّه من طغى ، ولاهوت غير مقلوب ؛ لأنّه من لاه ؛ انتهى [٤] . وفي غريب القرآن : طاغوت أصنام ، والطاغوت من الإنس والجنّ شياطينهم ، يكون واحداً وجمعاً [٥] . وفيه : السحت كسبُ ما لا يحلّ [٦] ، ويقال : السحت الرشوة في الحكم [٧] . وعن النهاية : السحت الحرام الذي لا يحلّ كسبه لأنّه يسحت البركة ، أي يذهبها [٨] . وفي القاموس : السُحت بالضمّ وبضمّتين : الحرام ، أو ما خبث من المكاسب فلزم عنه العار [٩] .
[١] النساء (٤) : ٦٠ .[٢] البقرة (٢) : ٢٥٧ .[٣] البقرة (٢) : ٢٥٧ .[٤] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤١٣ (طغى) .[٥] تفسير غريب القرآن ، ص ٤٦ .[٦] . النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ؛ لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٢ (سحت) .[٧] النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ .[٨] القاموس المحيط ، ج ٢١ ص ١٤٩ (سحت) .