الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٤٧٦
٩.عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، ع «كتابُ اللّه فيه نباُ ما قبلكم ، وخبرُ ما بعدَكم ، وفَصْلُ ما بينَكم ، ونحنُ نَعلَمُهُ» .
قوله عليه السلام في حديث إسماعيل بن جابر : (كتابُ اللّه فيه نَبَأُ ما قبلَكم ، وخَبَرُ ما بعدَكم ، وفَصْلُ ما بينَكم ، ونحن نَعْلَمُه) . قد يشعر قوله عليه السلام : «نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم» بأنّ النبأ ، بما تقدّم ، والخبر بما يأتي ، أو أنّه أفصح إن لم يكن ؛ لعدم تكرار لفظ النبأ ، وقد تقدّم في الحديث السابق «وخبر ما كان وما هو كائن» ؛ واللّه أعلم . قال الراغب : النبأ خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظنّ ، ولا يقال للخبر : نبأ حتّى يتضمّن ما ذكر ؛ فهو أخصّ من مطلق الخبر ؛ انتهى [١] . وعلى هذا يمكن أن يكون ذكر الخبر لما بعد من حيث احتمال تعلّق البداء ببعضه وتوقّفه على شرط ، وهذا إن علموا عليهم السلام به فقد لا يعلمون وقوع الشرط وعدم وقوعه ، وهذا بخلاف ما تقدّم ، فإنّ الإخبار به لا يحتمل شيئاً من ذلك ؛ واللّه تعالى أعلم . [قوله :] في حديث سماعة عن أبي الحسن موسى عليه السلام : (قالَ : قلتُ له : أكُلُّ شيءٍ في كتابِ اللّه ِ وسُنّةِ نبيّه صلى الله عليه و آله ؟ أو يَقولونَ [٢] فيه؟ قالَ : «بل كلُّ شيءٍ في كتابِ اللّه ِ وسُنَّةِ نبيّه صلى الله عليه و آله ») .
[١] المفردات ، ص ٤٨١ (نبأ) .[٢] في الكافي المطبوع وبعض نسخه : «تقولون» .