الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٤٤٨
.يوم القيامة ، وحرامُه حرامٌ أبدا إلى يوم القيامة ، لا يكونُ غيرُه ولا يجيءُ غيرُه» .
وقوله عليه السلام : «لا يَكونُ غيرُه ولا يَجِيءُ غيرُه» ظاهر معناه أنّه لم يأت من قِبَلِ اللّه سبحانه تحريم الحلال وتحليل الحرام بعد تحليله وتحريمه ، وما يفعله صاحب الأمر عليه السلام لم يكن ولم يجئ بعده صلى الله عليه و آله الأمر به ، وما يفعله غيرهم عليهم السلام من التحليل والتحريم ، لم يكن عن اللّه من النبيّ صلى الله عليه و آله ولا بعده . وبالجملة ، فما علم من حلاله وحرامه لا يجوز العمل بخلافه ، والخلاف الواقع بين علمائنا ـ رضوان اللّه عليهم ـ باعتبار اختلاف مأخذه ظاهر ، أو ظنّ كلّ أحد أنّ ما ظنّه حلاله وحرامه ونحو ذلك ، وإلاّ فأيّ عاقل يجترئ على خلاف ما علم تحريمه وتحليله ، إلاّ أن يكون مخالفاً تبع هواه ورأيه . والحديث كأنّه في مقام الذمّ لمن ترك معرفة الحلال والحرام منهم عليهم السلام ، وتبع قياسه وهواه ورأيه التي بها يحرّم حلاله عليه السلام ويحلّل حرامه ؛ واللّه أعلم .