الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٣٩٤
٢.عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن إبراهيمَ بن م قال لي أبو الحسن عليه السلام : «يا محمّد ، أنتم أشدُّ تقليدا ، أم المرجئة؟» قال: قلت قلَّدْنا وَقَلَّدوا ، فقال: «لم أسْألكَ عن هذا ، فلم يَكُنْ عندي جوابٌ أكثَرُ من الجواب الأوّل» فقال أبو الحسن عليه السلام : «إنّ المرجئةَ نصبت رجلاً لم تَفْرِضْ طاعتَه وقلّدوه ،
[قوله] في حديث محمّد بن عُبيدة : (قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : «يا محمّدُ ، أنتم أشدُّ تقليداً أم المرجئةُ؟» قال : قلت : قَلَّدْنا وقَلَّدوا . فقال : «لم أسألْك عن هذا» ، فلم يَكُنْ عندي جوابٌ أكْثَرُ من الجوابِ الأوّلِ . فقال أبو الحسن عليه السلام : «إنّ المرجئةَ نَصَبَتْ رجلاً لم تَفْرِضْ طاعَتَه وقَلَّدوه ، وأنتم نَصَبْتُم رجلاً وفَرَضْتُم طاعَتَه ثمّ لم تُقَلِّدوه ، فهم أشَدُّ منكم تَقليداً) . الظاهر أنّ المراد بالمرجئة هنا من أرجأ عليّاً عليه السلام ، أي أخّره ، لا الفرقة المقابلة للوعيديّة . وهذا موجود في غير هذا المكان بهذا المعنى وأظنّه في كلامهم عليهم السلام ولا يحضرني الآن . وقوله عليه السلام : «لم أسألك عن هذا» معناه أنّي لم أسألك عن قولك : «قلّدنا وقلّدوا» وإنّما سألتك عمّن هم أشدّ تقليداً ؛ لدلالة بيانه عليه السلام له عليه . ومحمّد بن عبيدة مجهولٌ [١] . فإن كان من الإماميّة ـ كما هو الأظهر من سياق الحديث ـ فمعناه أنّ المخالفين نصبوا رجلاً قبل عليّ عليه السلام فيحتمل إرادة الأوّل ومَن بعده ، بمعنى نصبوا رجلاً ليطيعوه ويقلّدوه ، وهو لا يأبى التعدّد والإفراد باعتبار أنّه واحد في كلّ وقت .
[١] لاحظ : نقد الرجال ، ج ٤ ، ص ٢٦١ ؛ جامع الرواة ، ج ٢ ، ص ١٤٧ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٧ ، ص ٢٩٣ .