الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٣٨٢
ظاهر الترتيب أنّ معناه أنّ حديثه أخذه عن أبيه عليهماالسلام ؛ وهكذا [١] كلّ لاحق عن سابقه ولو على وجه كلّي إلى أن ينتهي إلى كونه قول اللّه عزّ وجلّ . ويحتمل أن يكون من قبيل «زيد أسد» ، فالمعنى أنّ حديثه عليه السلام مثل حديث أبيه ، وهكذا في كون كلّ واحد [٢] منها حقّاً غير مشوب بباطل وظنّ ونحوهما ، وعلى هذا لا يكون قوله عليه السلام : «وحديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله قول اللّه عزّ وجلّ» من هذا القبيل ؛ بل المعنى هو قول اللّه ، إلاّ على معنى أنّه يقول كما يقول اللّه ، أو باعتبار تجويزه تعالى له عليه السلام أن يكلّم الناس على قدر أفهامهم بما يقوله تعالى له ، أو أنّه مثل قول اللّه في كونه حقّاً وإن كان أصله من اللّه . ولمّا كان الحديث يقتضي محدّثا عنه قال عليه السلام : «قول اللّه عزّ وجلّ» وهذا قد يؤيّد الوجه الأوّل ، لكنّ الحديث قد يستعمل من غير ملاحظة هذا الوجه ، وإن كان أصله المقتضي لذلك هو اقتضى العدول إلى قول اللّه عزّ وجلّ . وقد يؤيّد الأوّل بعرض ما يتجدّد على السابق ، ثمّ على من بعده ، وبأنّ أصل علومهم عليهم السلام واحدٌ وعلمهم بما يتفرّع عنه واحد ، فالمحدّث الأخير يحدّث بما يعلم به الأوّل ويخبر به لو سئل عنه . والوجه الثاني يلزم [٣] الأوّل ويدخل تحته . وقد تقدّم الاحتمال في أنّ مثل كلام أبي عبداللّه عليه السلام يمكن أن يقال هو قول أميرالمؤمنين عليه السلام مثلاً من مثل هذا الحديث ، أو يقصر على محلّ الرخصة المتقدّم في حديث أبي عبداللّه وأبي جعفر [٤] عليهماالسلام ؛ واللّه أعلم .
[١] في «ج» : «كذا» .[٢] في «ج ، د» : - «واحد» .[٣] في «ج» : + «من» .[٤] في «ج» : «أبي جعفر وأبي عبداللّه » .