الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٣٧١
٦.عنه ، بإسناده عن أحمد بن عمر الحلاّل ، قال : قلت الرجلُ من أصحابنا يُعطيني الكتابَ ولا يقول : «اروِهِ عنّي» يجوزُ لي أن أروِيَه عنه؟ قال : فقال : «إذا علمتَ أنّ الكتابَ له ، فارْوِهِ عنه» .
[قوله] في حديث أحمد بن عُمَرَ الحَلاّل : (قال : قلتُ لأبي الحسن الرضا عليه السلام الرجلُ من أصحابِنا يُعطيني الكتابَ ولا يقولُ : ارْوِهِ عنّي ، يجوز لي أن أرْوِيَه عنه؟ قال : فقال : «إذا عَلِمْتَ أنّ الكتابَ له فَارْوِهِ عنه») . هذا الحديث فيه دلالة على أنّ هذا القدر يكفي في جواز الرواية ، وهو ظاهر . وهذا أحد قسمي المناولة في اصطلاح أهل الدراية ، وقد منعه بعض المحدّثين ، وهذا الحديث حجّة عليه . واستدلّ على جوازه من طرق العامّة بما روي عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله بعث بكتابه إلى كسرى مع عبداللّه بن حداقة ، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين ، ويدفعه عظيم البحرين إلى كسرى [١] .
[١] صحيح البخاري ، ج ٥ ، ص ١٣٦ ؛ مسند أحمد ، ج ١ ، ص ٢٤٣ و ٣٠٥ ؛ السنن الكبرى ، للنسائي ، ج ٣ ، ص ٤٣٦ ؛ السنن الكبرى ، للبيهقي ، ج ٩ ، ص ١٧٧ ؛ معرفة علوم الحديث ، للحاكم النيسابوي ، ص ٢٥٨ ؛ تهذيب الكمال ، ج ١ ، ص ١٩٧ ؛ سير أعلام النبلاء ، ج ٢ ، ص ١٢ ؛ نصب الراية ، للزيعلي ، ج ٦ ، ص ٥٦٣ .